ما يكتسب به ح 4 ) عن على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب قد اشتريته ولعله سرقة والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . وتقريب الاستدلال واضح وهو أنه عليه السّلام قال الأشياء كلها على هذا واستثنى صورة وجود البينة والعلم ولكن المراد بها لا يكون معلوما لأنه لم يبين وجوب كونها رجلين عدلين فنتمه بما وردت في باب المحاكمات ويبين المراد منها ولا يخفى إن حجيتها تكون حتى في صورة وجود الحجة في مقابلها لأن الأمثلة المنطبقة عليها الرواية يوجد لها حجة من السوق واليد والاستصحاب في الشك في الأختية إذا كان من نفسه والفراش إذا كان الشك للغير . وأشكل عليها أولا بأنها مختلَّة النظام لان الصدر يدل على البراءة بقوله كل شيء لك حلال حتى تعلم والموارد المنطبقة من الأمثلة يكون له الدليل من اليد والفراش والأصل أصيل حيث لا دليل . وأجاب المحقق الهمداني بما يظهر عجزه عن رد الاشكال فقال إن موضوع الأصل هو الشك وهو منحفظ حتى في صورة وجود الإمارة فباعتبار إنخفاظ الموضوع يمكن التطبيق ولو كان إثبات الحلية بطريق آخر . وفيه إن الشك في مورد الدليل محكوم له ولو كان وجدانا موجودا والمحكوم منه كالعدم فليس هذا جوابا عن الاشكال . ولكن الصحيح في الجواب أن نقول إن الصدر أنشأ به إنشاءات متعددة فكأنه قال عليه السّلام كل شيء لك حلال تارة بالأصل وتارة باليد وأخرى بالفراش إلى أن يستبين أو تقوم به البينة وبعبارة واضحة نفهم من انحصار الناقض بالبيان والبينة إن الكبرى تكون في مقام بيان ما هو أوسع من أصل البراءة وإلا فلا ينحصر نقض أصل البراءة باثنين