لا يكون من شأن المشرّع بيانه بل المراد هو إن البئر واسع الحكم فهو عاصم كما مر هذا تفصيلا في الماء الجاري . ولكن قد وجه الشيخ بان المراد بعدم الفساد هو أنه لا يفسده شيء بحيث يحتاج إلى نزح الجميع أما الفساد بحيث يرفع بنزح الدلاء فلا ينفيه الرواية وهذا ضعيف جدّا كما تراه . ومنها صحيحة على بن جعفر ( باب 4 من الماء المطلق ح 8 ) ( وفي طريقها ابن محبوب فتكون رواية ذهبية ) عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن البئر وقع فيه زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل ( ن خ ل زبّيل ) من سرقين أيصلح الوضوء منها قال لا بأس . تقريبها هو إن الحكم بعدم البأس مطلق ولم يقيد بما إذا كان بعد النزح . وقد يوجه بأن العذرة وإن وقعت في البئر ولكن من أين يثبت وصولها إلى الماء وعلى فرض وصوله من أين يثبت كونها عذرة الإنسان بل يحتمل أن تكون غيرها وضعفه كما ترى لا يحتاج إلى البيان . ومنها ( باب 14 من الماء المطلق ح 10 ) صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه قال سمعته يقول لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر الا أن ينتن فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر . تقريبها أيضا واضح بان البئر لا يفسد إلا إذا تغير وصار نتنا ثم أمثال هذه الروايات كثيرة وما ذكر يكون صحاحها . ثم من الأدلة للمتأخرين النبوي المشهور خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ( في باب 1 من الماء المطلق ح 9 ) والاستدلال بها يكون بعد إسقاط الأدلة الخاصة للتعارض . وفيه إن هذه الرواية صدرت في مورد بئر يسمى ببئر بضاعة فإذا كان مورده كذلك بالعموم تصير معارضة مع الروايات الدالة على النجاسة ونقل عن المنتهى