فينجس ولو مع عدم التغيير . ثم المشهور من زمن العلامة ( ره ) هو القول الأول ويحمل روايات وجوب النزح على الاستحباب كما فعل العلامة ( قده ) ولكن المتقدمين ذهبوا إلى القول الثاني أما مستند المتأخرين فأمور : أجودها الروايات الدالة على الطهارة بحيث يلزم تأويل المعارض في مقابلها . فمنها [1] ( باب 14 من الماء المطلق ح 6 ) عن احمد بن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنه له مادة . وأيضا بهذا الطريق وفيه الكليني ( قده ) ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير به ( باب 14 من الماء المطلق ح 1 ) . وبطريق المفيد ( باب 14 منه ح 7 ) قال كتبت إلى رجل أسئله أن يسئل أبا الحسن الرضا ( ع ) فقال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لان له مادة . ثم إن كل هذه الروايات صحاح ودلالتها على المدعى كالنص سيما مع ذكر العلة في الأولى والأخيرة بقوله عليه السّلام لان له مادة الا أن يوجه بتوجيهات ضعيفة كما سيأتي بعيد هذا . تقريب الاستدلال هو إن المراد بالواسع لا يكون وسعة الموضوع بأنه كثير لأنه
[1] أقول بالنظر إلى الروايات يظهر إن الحق مع المتأخرين وإن البئر لا تنجس بواسطة النجس إلا إذا تغيرت انظر إلى رواياتها في الوسائل ولا وجه للتفصيل بين ما كان بقدر الكر أو أقل إذا كان له مادة نابعة فإن القول بهذا لازمه إسقاط عنوان المادة عن الاعتبار فمورد الكر غير مورد البئر وغير مورد ماله المادة وبالارتكاز نفهم أيضا أنه لا فرق بين الماء النابع على ظهر الأرض كالجاري والعيون أو ما يكون تحت الأرض بذراعات وتفصيل الأدلة في المتن عن الأستاذ يغنيك عن مزيد بيان هنا