الحمام في صورة المعارضة . بيان ذلك إن دليل الانفعال يدل على إن غير الكر ينفعل سواء كان الحمام أو غيره ودليل الحمام يدل على أنه لا ينفعل سواء كان بقدر الكرام لا فمورد الافتراق في دليل الانفعال هو أن يكون قليلا غير الحمام وفي دليل الحمام ما إذا كان كرا ومورد الاجتماع هو ما إذا كان في الحمام وإن يكون قليلا فيقدم دليل المطر لأنه أظهر لأن السؤال يجب أن يفرض في ما إذا لم يكن كرّا وإلا فلا وجه له لان الكر عاصم لا يحتاج إلى السؤال عن حكمه هذا حاصل الاستدلال . وفيه أولا إن دليل الحمام يكون في مقام بيان الواقع ولا يكون من القضايا الخارجية ولكن مغروس الأذهان كان هو الحياض الصغار وبعد فرض وجود المادة يجب أن يكون كرّا لأنه القدر المتيقن . وثانيا إن التشبيه بالجاري لا يستفاد منه عدم اشتراط كرية المبدء لأنا نحكم في الجاري أيضا بأن المادة يجب أن تكون كرّا ولكن نكشفها من اتصال الجريان وعلى فرض الإهمال في التشبيه فيؤخذ بالقدر المتيقن ولا إطلاق لروايات الباب حتى يشمل صورة عدم الكرية . لا يقال اشتراط الكرية في حصول المادة يرجع إلى لغوية دليل الحمام ويكون من مصاديق الكرّ ولا يشترط فيه أن يكون المبدء كرّا بل إذا كان المجموع بقدره يكفى أن يكون من مصاديقه . لأنا نقول نحن وإن لم نشترط تساوى السطوح في الكرّ الا أنه لا نتحاشى من وجوب صدق الاتحاد بحيث يصدق أنه لاقى الكرّ وملاقاة بعض الحياض الصغار مع تفرقها لا يصدق عليه إنه لاقى الكرّ فلا يشمله دليل الكر له ودليل الحمام يحكم بأن الوحدة لا تعتبر وهذا هو الخصيصة في الحمام . ومن هنا ظهر الاستدلال للقول الثاني وهو اعتبار الكرّية في الدفع والرفع في المجموع وحاصل التقريب هو إن روايات الباب مطلقة ولكن لا يكون لها إطلاق بحيث يشمل حتى صورة عدم كون المجموع كرا بل وردت لدفع احتمال عدم