إسم الكتاب : المعالم المأثورة ( عدد الصفحات : 396)
ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادّة . وقد ترى فيها التصريح بلزوم وجود المادة لعدم البأس . ومنها ما ( في الوسائل عن قرب الاسناد باب 7 من الماء المطلق ح 8 ) عن إسماعيل بن جابر عن أيوب بن نوح عن أبى الحسن الأول عليه السّلام قال ابتدأني فقال ماء الحمام لا ينجسه شيء . ثم إنه قيل بضعف رواية بكر بن حبيب لأنه مجهول وبعد عدم الاعتماد بنقله فالقول بالمادة لا وجه له . والجواب عنه إن اعتماد الفقهاء عليها وما نقل عن حبل المتين من الأصحاب بها يوجب جبر الضعف على إن في الطريق صفوان وهو من أصحاب الإجماع وهو لا يروى إلا عن ثقة وما عن بعض أهل الرجال كالعلامة المامقاني واضرابه من أنه أيضا قد ينقل عن غير الثقة لا يضر بالوثوق النوعي [1] مضافا إلى النبوي الذي سيجيء والى إن التشبيه بالجاري في غيرها يكون النكتة فيه إنه كما كان له المادة كذلك الحمام وإلا فإن كان التشبيه في مجرد العاصمية فلم لا يشبّهه بالكر . ثم هنا كلام عن الشيخ الأعظم العلامة الأنصاري في مقام الجواب غير وجيه وهو إنه ( قده ) قال إن البكر فيه لا يكون هو ابن حبيب بل هذا يكون بكر بن محمد بن حبيب الذي هو من الأعاظم والمشايخ الذي حكم بوثاقته النجاشي والخلاصة والكشي وفيه إن هذا البكر يكون من أصحاب الإمام الجواد عليه السّلام الذي توفي سنة 228 من الهجرة النبوية والرواية منقولة عن الباقر عليه السّلام وطول عمر الراوي من زمان الإمام الجواد عليه السّلام إلى زمانه عليه السّلام بعيد . الأمر الثالث لا إشكال في عاصمية ماء الحمام في الجملة إنما الكلام في اشتراط
[1] أقول إن في أصل الإجماع على تصحيح ما يصح عن أصحابه منع كما حرره العلامة الخويي ( في معجم الرجال ج 1 ) والوثوق النوعي أيضا غير حاصل لأن غاية ما يمكن أن يقال هو نقلهم عن الثقة عندهم لا عن الثقة عندنا ومع عدم الوثوق منا فان حصل الوثوق الخبري بمثل الشهرة فهو وإلا فالضعف بحاله .