إسم الكتاب : المعالم المأثورة ( عدد الصفحات : 396)
القليل [1] فيقدم بخلاف القليل فإنه يبقى له موارد إذا لم نقدمه هنا وهو المورد الذي يكون المطهر غير المطر فلا يوجب تقديم دليل المطر إلقاء عنوان دليل العصر برأسه فإنه في موارد كون القليل مطهرا يبقى له المورد كما أشرنا إليه . وفيه أولا إنه ليس لنا دليل على العصر نعم يكون الدليل على التعدد بقوله عليه السّلام في البول اغسله مرتين ( في باب 1 من النجاسات ح 1 ) فما يقوله هذا القائل من إن لنا دليل على الغسل وهو لا يتحقق الا بخروج الغسالة وادعاء الإطلاق بالنسبة إلى البول وغيره والفراش وغيره مدفوع لعدم كون خروج الغسالة محقق الغسل [2] وثانيا ينصرف [3] هذا الدليل على فرض وجوده عن مثل المطر لأنه يكون في صورة كون الماء باختيارنا دون ما كان خارجا عنه فان المطر نفسه يغسل إذا نزل من السماء ولا يحتاج إلى الغسل العرفي وكذا الجاري ندعى فيه هذا الانصراف . وثالثا لو سلمنا التعارض لا نسلم تقديم دليل المطر ولا نسلم إن في عدم تقديمه إلقاء العنوان لأنه يمكن أن يكون فارقه الواردية والمورودية ففيه كلاهما يكون سببا للتطهير دون القليل فإنه منحصر مطهريته في صورة كونه واردا وهذا خصيصة بالنسبة إلى القليل
[1] أقول إنه يكفى أن يكون الفارق عدم الاحتياج إلى التعدد . [2] قد مر إنه محقق للغسل عند العرف . [3] في الانصراف تأمل نعم يمكن أن يدعى من الروايات التي جعلت الغلبة فيها دليلا على الطهارة وعدم الاحتياج إلى خروج الغسالة في مثل الأرض بتناسب الحكم والموضوع عدم الاحتياج إلى العصر ولكنه أيضا في مثل الثوب محل تأمل لأن سائر العواصم أيضا إذا غلب على الأرض النجسة التي لا عين فيها يطهر بدون خروج الغسالة وإطلاق كلما أصابه ماء المطر فقد طهر وكلما يراه ماء المطر فقد طهر بالنسبة إلى العصر غير مرضى لأنه في صدد بيان العاصمية وكيفية الغسل بنظر العرف ويمكن أن يكون التعبير بالإصابة من باب إن المطر لا يكون باختيارنا والروايات أيضا لا يكون في الثوب وأمثاله .