إسم الكتاب : المعالم المأثورة ( عدد الصفحات : 396)
وهذا هو الذي وقع النزاع فيه بيننا وبين مخالفينا . والثاني أن يكون التقييد بعد الوجود أعني الماء الموجود إذا كان بقدر الكر فحكمه العاصمية ومفهوم هذا يصير الماء الموجود إذا لم يكن كرا ينفعل وفي هذا القسم يحتاج إلى الموضوع وبعبارة واضحة يصير القضية معدولة وإذا كان كذلك فالاحتياج إلى الموضوع واضح وعلى هذا الفرض لا يجري الأصل حتى على مسلكنا . هذا في مقام الثبوت ولكن لا إثبات له لان الدليل مناد بان الطبيعي يكون موردا للحكم والتقييد مثلا إذا قيل شرط الصلاة هو الوضوء لا يراد الصلاة الموجودة شرطها كذا بل طبيعي الصلاة فيجري الأصل في جميع الموارد وحيث إن هذا البحث مربوط بعلم الأصول فلا نطيل الكلام هنا أكثر من هذا فمن شاء التطويل فليطلب من مظانه هذا هو المقام الأول . وأما المقام الثاني في هذه المسألة وهو بيان فرق المصنف ( قده ) في هذه مع الشك في المادة فإنه ( قده ) فيه حكم بالانفعال . فنقول ذكر وجهان للفرق كلاهما عليلان : الأول أن يكون مبناه ( قده ) التمسك بالعام في الشبهات المصداقية لنفس العام دون ما إذا كان من الشبهة المصداقية للمخصص وجعل المقام من القسم الثاني دون ذاك : بيان ذلك إن العام هنا مفهوم الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء وهو الماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء له مصاديق معلومة وبعد التخصيص بالكر نشك في مصداق المخصص ففيما نحن فيه لا ندري إن هذا الماء يكون كرا حتى يكون داخلا تحت دليل العاصمية أولا فلا يكون الشبهة في مصداق المخصص فلا يتمسك بعام الانفعال وتجري قاعدة الطهارة وأما في مسألة الشك في المادة يكون الشبهة في مصداق العام نفسه وهو ما يستفاد ومن صحيحة ابن بزيع بان ماله المادة عاصم فشك في مصداق هذا العام فيمكن التمسك به . والجواب إن هذا التوجيه غير وجيه لأنا في المقام أيضا لا نتمسك بمفهوم الكر