موجودا ونسلب عنه القيام أو عدمه يكون لعدم الموضوع وهو زيد فان العدم لا يحتاج إلى الموضوع وفي مسئلتنا هذه نقول تارة يكون في الخارج الماء الكر وتارة يكون الماء دون الكرية وتارة لا يكون الماء ولا الكرية ففي الصورتين لا يكون الكر موجودا واشكال نفى الهذوية بان نقول في السابق لم يكن هذا الماء وفي الحال نقول هذا الماء لم يكن كرا مدفوع لأن الآن نحتاج إليها دون السابق والكرية والعاصمية يحتمل أن تكونا محمولتين على الوجود الناعتي إلى الماء إذا وجد كرا أو يكون محمولا على الموضوع من استظهار العقل بان الوصف لا قيام له الا بالموصوف أو لا يكون محمولا على شيء من الأشياء . فالحاصل إن المستصحب لا يكون عدم الكرية بل عدم الانتساب ولا يكون المستصحب عدم الكرية المحمولية ولا الوصفية فنقول إن الوجدان قاض بان هذا الرجل كما يمكن أن يقال إنه لم يكن موجودا في السابق بالهيئة البسيطة كذلك يمكن أن يقال لم يكن موجودا كاتبا مثلا بالهيئة المركبة فيسلب عنه الوجود وشئون الوجود فعلى هذا يمكن أن يقال عدم انتساب الكرية لهذا الماء يكون له حالة سابقه فيستصحب . لا يقال اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة شرط في جريان الاستصحاب وما ذكر يكون خلاف ذلك لان السابق ما كان قضية أصلا والآن تتشكل لأنا نقول كانت قضية في السابق ولكن ما توجهنا إليها إلى الآن فنقول إن زيدا لم يكن في الأزل فالعلم متأخر والمعلوم متقدم فيكون أركان الاستصحاب تامة . فإن قلت إن الموضوع لا يكون في الأزل وفي الحال يكون والعدم بلا موضوع وما معه يكون له فرق بالوجدان . قلت لا ميز في الاعدام من حيث العدم والوهم لا واقعية له هذا . ثم لشيخنا الأستاذ النائيني ( قده ) تقريب لعدم جريان هذا الأصل في جميع الموارد التي يكون من الأوصاف والنعوت المحتاجة إلى الموضوع ومهّد لمذهبه ثلاث مقدمات الأولى إن العمومات كلما قيد بقيد وجودي خاص تتصف بنقيض هذا