ولا يتمسك فيهما بالعام . أما تقريب كونه من الشبهة في مصداق العام نفسه فهو إن مفهوم قولنا الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء هو إن الماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء هذا هو عام الانفعال فإذا خصص بالكر ولم نعلم إن هذا الموضوع يكون كرا أم لا فينتج الشك في إن هذا يكون مصداق العام حتى ينفعل أو لا فلا . وتقريب الشبهة المصداقية في المخصص أيضا يعلم مما ذكر بان نقول إن العام قد خصص قطعا بالكر ولكن لا نعلم أنه يكون من المخصص أولا . في استصحاب العدم الأزلي في الكر نعم إن قيل بجريان استصحابات الاعلام الأزلية فالمورد يكون منه ويحكم فيه بالانفعال . فنقول في جريان هذا الأصل مسالك ثلاث الأول ما عن المحقق الخراساني ( قده ) وهو استصحاب العدم المحمولي من غير أن يكون مثبتا الثاني ما عن المحقق العراقي ( قده ) وهو إن الملكات كما تحتاج إلى الموضوع فكذلك إعدام الملكات يحتاج إليه والثالث وهو التحقيق عدم الاحتياج إلى الموضوع ويكون في السالبة سلب الربط لا ربط سلبي . بيان الثالث إن الوجود إما أن يكون في نفسه أو لا في نفسه والأول إما أن يكون في نفسه لنفسه وهو وجود الجوهر وأما أن يكون في نفسه لغيره وهو وجود العرض والثاني يعبر عنه بالوجود الرابط فيكون لنا وجود جوهري ووجود عرضي ناعتي ويسمى بالرابطي ووجود رابط بين العرض والموضوع وهذا كله صحيح ونعترف بجميع الاقسام ونقول إذا أردنا حمل القيام على زيد نحتاج إلى جوهر هو الموضوع وهو زيد مثلا وعرض ناعت وهو القيام ووجود النسبة بينهما بان هذا القيام مربوط بهذا دون ذاك وأما في الأمور العدمية فلا نقدر أن نتصور الاحتياج إلى وجود الموضوع فإذا تصورنا زيدا والقيام فرأينا إن القيام لا ربط له بزيد فأما أن يكون في الخارج