responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم المأثورة نویسنده : محمد علي اسماعيل پور قمشه‌اى ( قمي )    جلد : 1  صفحه : 14


فالمعنى إنه نظيف بحسب الآية ويميل إليه الطباع للشرب ويطهر أوساخ الأرض فتحيى به والقذارة العرفية والشرعية بينهما بون بعيد مثل إن يد المسلم الوسخة كثيفة لا ميل للإنسان إلى الأكل معه مع أنها طاهرة ويد امرأة كافرة نظيفة غير طاهرة بنظر الشرع فالماء هنا نظيف لنمو الشجر والشرب فالآية ليست في مقام بيان الطهارة الشرعية والمطهرية كذلك ، هذا .
والجواب عنه إن نظر العرف والشرع في الكشف طريقي الا إن الشارع تارة ينبه العرف ويوسّع في مفهوم القذارة والطهارة وهما كما مر ليستا اعتباريتين فالآية في مقام إن الماء فيه طهارة من جميع الجهات ومطهر للأوساخ وذكر ما ذكر من الاحياء والاسقاء لبيان المصداق .
والحاصل إن الماء له ذلك لا غيره في المرحلة الأولى والشرع لا يكون الطهارة عنده الا رفع القذارة ورفع الوسخ كما قال تعالى في آية أخرى ( سورة المائدة الآية 6 ) : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » أي بالماء وهو دليل على أنه مطهر فما يقوله المستشكل غير وارد ولو أغمض عن ذلك وكان الباب باب الاعتبار فنقول هل الحكمة اقتضت الاعتبار أم لا ؟ الحق هو الأول فالاعتبار يكون بلحاظ النظافة مع سعة ومحصل هذه الحكمة هو الماء ولا يكون أمر الشارع بالغسل مثلا ونهيه عنه ( وبالفارسية بشوى ونشوى ) الا التوسعة والتضييق في بعض الموارد ولا فرق في النظافة والكثافة عنده مع العرف .
الثاني إن الآية مختصة بماء المطر والدليل يكون أخص من المدعى والجواب هو أنه هل نفهم إن المطر في ظرف الصب طاهر لا غير أو يعم مطهريته ولو إذا جمع في الأرض ؟
لا يخفى أنه يعم ونرى إن الماء إذا خرج من العين أو حصل من المطر لا يرى الفرق فيهما فأستكشف إن المراد من السماء هو سماء القدرة وليس المقصود إن الماء من السماء فقط طهور .
هذا مضافا إلى أن تمام المياه يكون من السماء كما يقوله علماء الفن ويكون

14

نام کتاب : المعالم المأثورة نویسنده : محمد علي اسماعيل پور قمشه‌اى ( قمي )    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست