واضح وهو إن الطريق يجب أن يكون أسهل تناولا وما هو أسهل يكون هو التعيين بالوزن لا بالمساحة لاختلاف الروايات في تعيينه بها . والحاصل إن رفع اليد عن أدلة المساحة غير وجيه فلا مناص الا أن نقول إن ما عين يكون طريقا بحسب بعض الأمكنة ففي المدينة المنورة الستة وثلاثون شبرا تطابق الوزن وفي النجف الأشرف السبعة وعشرين تطابقه وهكذا فيجب على كل بلد توزين الماء حتى يعلم أنه بأي مساحة يكون مائه كرّا فيكون الطريق طريقا إجمالا ثم هنا وجه آخر لحل المشكل وهو إن المساحة التي تكون سبعة وعشرين شبرا تكون النسبة بينها وبين الوزن هي العموم والخصوص من وجه فإنه تارة يطابق الوزن معها وتارة تكون سبعة وعشرين ولا يكون مائه بمقدار ألف ومأتين وتارة يكون بالعكس فصورة الموافقة مع هذه المساحة لا اشكال فيها وكأنه بينها وبين الوزن ولو في صورة واحدة مناسبة وهذا هو المقتضى جعل الطريق ولكن سائر المقادير من المساحة لا يوافق الوزن بوجه من الوجوه فما لم يحصل الموافقة فالوزن هو المناط في جميع البلاد ويكون تعيين المساحة بعهدتهم وأيضا غير سبعة وعشرين لا يكون دليله تاما لا سندا ولا دلالة . ويرد عليه أولا إن قصور دلالة الروايات على غير سبعة وعشرين إن ثبت كان كلامه صحيحا ويكون بينها وبين الوزن عموم من وجه وأما على مبنى من قال بتمامية السند والدلالة فلا يصح هذا الجمع بهذا النحو فنقول إذا كان الحكيم بصدد طريق لم يشذ عنه غالبا يقرب أن يكون هو ما عليه المشهور ولكن إذا حاسبناه مع ماء النجف يحصل التفاوت كثيرا وأما بالنسبة إلى سائر المياه فلا فعلى هذا لا يكون الطريق الا هذا . وثانيا القول بهذا الجمع خلاف الإجماع وقد مر في ردّ الراوندي عدم تمامية ادعاء الإجماع . وثالثا إن المقامات تختلف ولو بالنسبة إلى سبعة وعشرين فالحمل على أي