إسم الكتاب : المعالم المأثورة ( عدد الصفحات : 396)
والحاصل إن استعمال العرض في القطر والركيّ في البئر غير وجيه عندنا بل المتداول بين المعمارين أن يذكروا العرض دون الطول حتى الآن في النجف الأشرف يكون كذلك فحمل الركي على المربع والعرض في مقابل الطول أولى ومنها رواية أبي بصير ( باب 10 من الماء المطلق ح 6 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره قال إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء . اعلم أنه قد يخدش في سندها كما عن العلامة ولكن المتأخرين يجعلون سندها كالصحيحة وحملوا ما ذكره ( ره ) على الاشتباه والظاهر من هذه أيضا موافقة المشهور فإنه وإن لم يكن فيها الا البعدان ولكن يفهم منهما الأخر وأشكل عليه بان ثلاثة أشبار ونصف في عمقه إما يكون بدلا أو عطف بيان عما قبله فيصير المعنى إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله الذي يكون ثلاثة أشبار ونصف وعلى أي تقدير يجب تعيين مرجع الضمير فأما يرجع إلى الماء وهذا هو الذي قال في حبل المتين أنه لا محصل له وأما يرجع إلى الثلاثة وهذا يلزم منه إرجاع ضمير المذكر على المؤنث ولكن التحقيق عدم كونه بدلا ولا عطف بيان لأنه يكون خلاف دأب العرب ولا جدوى للنزاع في مرجع الضمير وحمل البعدين على القطر والعمق أيضا خلاف الظاهر فينتج ما عليه المشهور . الجهة الثانية في بيان ما ورد من الروايات المعارضة مع ما استدل بها المشهور فمنها صحيحة إسماعيل بن جابر ( باب 9 من الماء المطلق ح 7 ) وقد مرت في أول هذا الفصل قال سئلته عن الماء الذي لا ينجسه شيء قال : كرّ قلت فما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار . تقريبها إن سندها يكون في غاية العلو لان فيه إسماعيل بن جابر وربما يقال في مضمونه أنه موافق لمذهب القميين بضرب ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة ليصير سبعة وعشرين شبرا ( 3 ضربدر 3 مساوي 9 ضربدر 3 مساوي 27 ) إذا حمل على كونه