المشرع بل الغسل يجب ليصير طاهرا فيعلم إنه صار نجسا فلذا أمر بغسله . ومنها صحيحة على بن جعفر عن موسى بن جعفر عليه السّلام في حديث قال وسئلته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال يغسل سبع مرات ( في باب 1 - من أبواب الأسئار ح 2 ) وهذه ولو كانت في مورد الخنزير فقط ولكن يكفى لردّ المخالف مطلقا . ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( في باب 1 من الأسئار ح 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئلته عن الكلب يشرب من الإناء قال اغسل الإناء وهذه أيضا في مورد خاص ولكن يكفى لرد المخالف . ومنها موثقة سماعة ( في باب 12 - من أبواب الماء المطلق ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل معه إنائان وقع في أحدهما قذر لا يدرى أيهما هو قال يهريقهما ويتيمم . وتقريبها إن الأمر بالإهراق دليل على النجاسة . ومنها صحيحة أحمد بن أبى نصر ( في باب 8 من الماء المطلق ح 7 ) قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة قال يكفئ الإناء . قال في القاموس كفاء بمعنى منع كبه وقلبه كأكفأه . والأمر الثاني إقامة الدليل على المخالف وهو أيضا روايات ولا يخفى إن بعض شارحي العروة تمسك بروايات صحيحة لا يكون مضمونها صريحة ولكن نحن نذكر ما هي حسنة تامة الدلالة . فمنها حسنة محمد بن ميسر ( في باب 8 من الماء المطلق ح 5 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد إن يغتسل وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال يضع يده ( و - خ ل ) يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللَّه عز وجل : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » . وتقريب الاستدلال إن القليل فيه احتمالان : الأول أن يكون في مقابل الكثير ويكون أعم مما هو الكر أو الأقل والثاني أن يكون مخصوصا في الزمان السابق بما دون