إسم الكتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى ( عدد الصفحات : 413)
ويرد عليه : أنه يمكن أن يلتزم بأنه يقدم فيما لو صدر منه الفسخ تقديما للفسخ على الإجازة ، ولا يقدم لو صدرت منه الإجازة ، ويكفي ذلك في رفع لغوية اعتباره وذكره ويكون شأنه في ذلك شأن جعل الخيار لأحد الطرفين . نعم لو التزم بتقدم طرف العقد عليه مطلقا كان ذكره لغوا . ويمكن أن يكون نظر الشيخ ( قدس سره ) [1] في قوله " أقول ولو لم يمض فسخ الأجنبي مع إجازته والمفروض عدم مضي إجازته مع فسخه لم يكن لذكر الأجنبي فائدة " ، إلى ما ذكرناه ، فيكون كلامه ايرادا على الدروس ، بأنه إنما لا يكون لذكر الأجنبي فائدة إذا لم يلتزم بتقديم فسخه على إجازة غيره وفي الوقت نفسه لا يقدم إجازته على فسخ غيره ، ولكن الأمر ليس كذلك ، بل يلتزم بالتفصيل . وعليه ، فلا مجال لتوهم أن يكون نظر الشيخ ( قدس سره ) إلى تقرير كلام الدروس وتوضيحه . فلاحظ . المسألة السادسة : في اشتراط استئمار الأجنبي ، وقد أفاد الشيخ ( قدس سره ) [2] أنه يجوز أن يشترط استئمار الأجنبي في أمر العقد فيأتمر بأمره ، أو يشترط أن يأتمر بأمره إذا أمره ابتداء وبدون استئمار . فإذا كان الشرط من قبيل الأول ، فيترتب عليه أنه إذا فسخ بلا استئمار لم ينفذ الفسخ لعدم ثبوت حق الفسخ قبل الاستئمار . وإذا استأمره فأمره بالإجازة لم يكن له الفسخ قطعا ، لأن الغرض من الشرط الالتزام بأمره لا مجرد الاستئمار ، مع أن الأمر بالإجازة لا يستلزم ثبوت حق الفسخ له ولو كان للاستئمار موضوعية لا طريقية . وإذا أمره بالفسخ كان له حق الفسخ ، وهل يجب الفسخ عليه أو لا ؟ الحق عدم وجوبه . أما مع عدم رضى طرف العقد الآخر ، فواضح ، إذ لا سلطنة للأجنبي الآمر على العقد وفسخه .
1 و 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 229 ، الطبعة الأولى .