نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 78
ضيوفه وفي أي دور من أدوار التأريخ العربي استساغ العربي ذلك العار والجبلة العربية تنكره وتأباه نعم يقول العربي : يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا * نحن الضيوف وأنت رب المنزل ولكن كل شيء هين عنده إلا عرضه وشرفه أما درى الأستاذ أن العربي كريم بكل ما خلق اللَّه له من مال وعروض له وسخي في منتهى السخاء بنفسه دون عرضه وكيف غاب عن بال الأستاذ ما احتوته دواوين أشعارهم وأدبهم وما أوثر عن أخلاقهم الطيبة العالية وعنعناتهم الحميدة الشريفة وكلها طافحة بالإباء والشمم والترفع عن الدنايا واللؤم وأنهم يبرأون من شيمة البخل إلا البخل بالعرض فهو مدعاة تفاخرهم وقد طبعوا بطابعه وليسمع الأستاذ ما يقول شاعرهم : ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن يتقى الشتم يشتم ومثله : إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل وفي هذا المعنى قول الشريف الرضي : انا المرء لا عرضي قريب من العدى * ولا في للباغي علىّ مقال وما العرض إلا خير عضو من الفتى * يصاب وأقوال العداة نبال وأخيرا نقول إن الفقرات والجمل التي أدرجناها من الوشيعة التي قتل غزلها بيد البهتان والإثم هي بنفسها برهان على فسادها واضطرابها لأنها مجموعة متناقضات لا وزن لها ولا قيمة بجانب البحوث العلمية التي تضمنها كتابنا ولا تستحق المناقشة وإشغال الذهن في إقامة الدليل على تزييفها فهي مزيفة في كل حرف من حروفها وإذا رجع المطالع النبيه إلى ما سطرناه في الفصول الفائتة يجد أن الرد عليها مبسوط ومستوفى ولا حاجة هناك لتكراره .
78
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 78