نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 76
فاكتفى في الضرورة بعرض بناته وما اعتدى بعرض بنات الأمة وهذه القصة قصة لوط تدل دلالة أدبية على تحريم المتعة مثل الزنا فإن قول القائل الكريم أحمل عار بناتي أهون على من أن أحمل عارا في ضيوفي . معناه أن كلا العارين لا يتحملهما إنسان وصار الضيوف أشد وأقبح وأخزى والكريم إذا اضطر إلى أحد هذين العارين يختار عار بناته لا عار ضيوفه . هذا أدب قديم عادى وكرم سامي . أما التمتع ببنات الأمة فأدب شيعي وكرم إمامي ) . أنظر يا راعاك اللَّه إلى هذا التفكير المنحط وإلى كيفية سوق مثل هذه الإهانة الشنيعة من صاحب الوشيعة إلى حضرة النبي الكريم لوط عليه الصلاة والسلام وكيف اتهمه بقبوله الزنا إلى بناته المصونات وكيف جهل سر الآية الكريمة ومرماها حتى دفعه إلى العبث بمعانيها اللطيفة ثم أنظر كيف تأولها وحمل معناها على المتعة بينما الأمر كان غير هذا وإذا كانت المتعة في شريعة لوط محرمة كيف يرتكب النبي الكريم فعل الحرام وفي بناته على الأخص . اللهم هذا قول منكر لا نرض به . إذا كان شيخ القوم ضل طريقه * فكيف تراه مرشدا لجنان ولكن رحمة بالأستاذ موسى جار اللَّه وتصحيحا لاعتقاده ودفعا لأوهامه ووسامه نشرح له المعنى التي تضمنتها قصة لوط ( ع ) ومغزاها فنقول : لما جاء رسل الرحمن لتنفيذ أمره بإهلاك قوم لوط وقفوا على النبي الكريم لوط ( ع ) وهو يسقى زرعه فقال لهم لوط من أنتم قالوا نحن أبناء السبيل أضفنا الليلة فقال لهم يا قوم إن أهل هذه القرية قوم سوء لعنهم اللَّه وأهلها ينكحون الرجال . ويأخذون الأموال فقالوا قد أبطأنا فأضفنا فجاء لوط إلى أهله وكانت منهم فقال لها إنه قد أتانا أضياف في هذه الليلة فاكتمي عليهم حتى أعفو عنك جميع ما كان إلى هذه الوقت فقالت أفعل وكانت العلامة بينها وبين قومها إذا كان عند لوط أضياف بالنهار تدخن
76
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 76