responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي    جلد : 1  صفحه : 70


بناء على صحة الحديث حسبما نقل الرواة كما مر نقول أليس وجود الاختلاف في الرواية موجبا للتناقض ولا تسمع الدعوى مع التناقض وحجة التناقض هي وحدها كافية لدحض الادعاء ورده اما شكل التناقض الحاصل في دعوى المدعى هو تنوع الأخبار وتلون النقل في الروايات بوقوع حديث التحريم كما جاء في الصفحات المتقدمة . ففئة قالت كان ذلك في خيبر وأخرى ادعت في أوطاس - حنين - وجماعة ساقها الظن أنه في فتح مكة وناهضتها غيرها بأنه حصل في عمرة القضاء والبعض زعم لا في هذه ولا في تلك بل كان في وقعة تبوك وقام آخر وهو أبو داود كما عرفت فنقل رواية سخف بها كل هؤلاء واحتج بوقوعه في خطبة الوداع ونحن نقول أيضا أليس من السخافة والعته الركون إلى هذا التباين والتناقض واتخاذه حجة لإثبات التحريم اللهم نسألك العافية مما يخالط عقول الناس من السلاس [1] به .
ولكن مع هذا لنمضي مع المدعى في ادعائه ودعنا نسائره في قبول هذا التباين .
والاضطراب والتناقض ولكن أليس من الحق أن نقول له أن الذي روى وقوع التحريم في خيبر كان واحدا من بضعة آلاف وأن الذي رواه في وقعة أوطاس كان أيضا واحدا من أثنى عشر ألفا وإن الذي رواه في فتح مكة كان أيضا واحدا من عشرة آلاف وهكذا الذي رواه في حجة الوداع كان فقط أبو داود وحده وهو من عشرات الألوف وكل رواية قائمة على خبر الواحد لا يؤبه بها في نظر علماء الأصول وأهل الفن إذا لم توثق بعدالة المخبر أو يصح سندها عن معصوم وهذه قضية مسلم بها لا يتناطح فيها عنزان وهي أن خبر الواحد لا يؤخذ به إذا تعارض بما يهدم بحجتيه لأنه لا يفيد اليقين ولو أخذ به للزم جعل المظنون رافعا للمقطوع وهذا فاسد وباطل بالاتفاق : ( وما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً * إِنَّ الله عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ) وأما دعوى التمسك بالإجماع على رأى البعض فساقطة أيضا إذ لا عبرة للإجماع المخالف للنص كما هو المعلوم المقرر .



[1] السلاس مرض العقل .

70

نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست