نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 69
شرعة الآداب والقوانين الصحية لحفظ المنظومة الاجتماعية وصيانتها من خطر وباء الأمراض العفنة الفتاكة . ولهذه الأسرار البعيدة والحكمة السديدة العالية أكد عليه أفضل الصلاة والسلام في خطبة حجة الوداع مشروعية نكاح المتعة كما شرعت بكتاب اللَّه الكريم ، أما نوع التأكيد وشكله فظاهر جلي وجلاؤه من عدم تعرضه ( ص ) للنكاح المؤجل في خطبته ولم يذكر فيها النسخ لآية المتعة - والسكوت في معرض الحاجة بيان - وأي حاجة أعظم للمسلمين من معرفة الحلال والحرام في ذلك الموقف الرهيب الذي ينادي فيه صاحب الرسالة لمقدسة كافة المسلمين بقوله : « فإني لا أدرى لعلي لا ألقاكم بعد عامي في هذا الموقف أبدا » إلخ . هذا لما ثبت أن التحريم لم يقع في غزوة من الغزوات كما تقدم وحيث أن موقف حجة الوداع كان آخر موقف تشريعي وقف فيه الرسول الأعظم ( ص ) مبلغا رسالته ومؤكدا لأحكامها فكانت الحاجة إذا تدعو لأن يبين ( ص ) للمسلمين ويذكرهم بما غاب عنهم وأن يقوم بإحياء ما نسوة من أحكام الكتاب والسنة ويلزمهم حدود شريعته وقد قام ( ص ) بعبء تبليغ الرسالة رغم ما قاساه من بلاء وعاباه ؟ ؟ ؟ من شدة وخسف ومحن لا تطاق وقد ظل صادعا بأوامر ربه ونواهيه مجاهدا فيه حق جهاده لا يثنيه عن رفع ألوية الحق وهدم قواعد الباطل وهياكله تحزب الأحزاب وكيد الأعداء ولوم اللائمين ، وهذا بلاغة في حجة البلاغ صريح لا غبار عليه ينطق بالوحي الصادق من لدن الحكيم العزيز وانك لا تجد فيه أثرا لتحريم النكاح المؤجل بل أن صيغة البلاغ كما قلنا تدل بوضوح على تأكيد المتعة ودوام حليتها ومشروعيتها حتى الساعة الأخيرة من ذلك الموقف التاريخي العظيم أما إذا أصر المعاند على عناده وجحوده وأبى إلا أن يبقى راكبا رأسه في علوه فما علينا إلا أن نقول بقول الشاعر : على نحت القوافي من معادنها * وما على إذا لم تفهم البقر وبعد كل هذا إذا سلمنا جدلا وأردنا أن ننزل على حكم المدعي بادعائه التحريم
69
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 69