نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 68
الجاهلية ولم يكن نكاح المتعة منها . وأكل لحوم الحمر الأهلية إلى غير ذلك من الأمور التي لم يترك الرسول ( ص ) صغيرا ولا كبيرا منها إلا وأبان حلاله وحرامه للأمة لئلا يكون للناس حجة على اللَّه بعد الرسل . وعلى كل فان المفكر المدقق الذي يحمل فؤادا ذكيا وذهنا وقادا وعقلا نيّرا يحس ويشعر بأول وهلة أن خطبته ( ص ) في حجة الوداع جاءت مؤكدة للنكاح المؤجل غير نافية وذلك لقوله ( ص ) « وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهن بكلمات اللَّه » ولا ريب أن المقصود منه هو مجرد العقد ليس إلا . وقد تضمن الإطلاق ولم يصرح ( ص ) في هذا المقام بإبطال العقد المنقطع ونسخ حكمه أما من يدعى شمول قول المشرع الأعظم على الدائمي وحصره فيه فيعوزه الدليل وإقامة الحجة والبرهان على التقييد ولا قرينة هناك على ذلك ومما يعزز قولنا ويدعمه حديثه الشريف : « المؤمنون عند شروطهم » وهذا من الأحاديث المرفوعة الصحيحة المتفق عليها عند الجميع وتعيين الأجل في عقد النكاح مما يمكن الاتفاق عليه بين المتعاقدين لأن النكاح من حيث هو عقد كسائر العقود فتقييده بالأجل لا يخل بصحة العقد لأن شرط الأجل فيه لا يتنافى وروح الشريعة الإسلامية ولا بآدابها بل بالعكس أن عقد المتعة مما تقتضيه الضرورات الاقتصادية في كثير من الأحايين ويستلزمه الإصلاح الاجتماعي في كل دور من أدوار حياة الأمة ويوجبه الناموس الطبيعي للنوع الإنساني لتكثير النسل وتفرضه
68
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 68