نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 66
لا تجوز وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا قال ابن إسحاق وحدثني عبد اللَّه بن أبى نجيح أن رسول اللَّه ( ص ) حين وقف بعرفة قال هذا الموقف وكل عرفة موقف وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة هذا الموقف وكل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر بمنى قال هذا المنحر وكل منى منحر فقضى رسول اللَّه ( ص ) الحج وقد أراهم مناسكهم وأعلمهم ما فرض اللَّه عليهم من حجهم من الموقف ورمى الجمار وطواف بالبيت وما أحل لهم من حجهم وما حرم عليهن فكانت حجة البلاغ وحجة الوداع وذلك أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يحج بعدها . نقول : أن هذا هو البلاغ المبين وهذا هو الصدع الرباني الذي لا ريب فيه وإن هو إلا وحي يوحي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولقد بلغ به الرسول الأكرم ( ص ) فنصح وبين للناس حدود شريعته فأوضح بلسان عربي مبين وبه قطع جهيزة كل قوال قموص الحنجرة [1] معتد أثيم إن هذه الخطبة الشريفة السامية تمتاز بنوع خاص من البيان التشريعي وهو ما يتعلق بالنساء وتناوله الحقوق الزوجية وحدود الآداب الاجتماعية التي تشاد على أركانها ودعائمها سعادة الأسرة وتنظيم العائلة لعلمه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من أن أساس شقاء المجتمع وسعادته يرتكز على نظام العائلة وحده وصلاح البيت وفساده يرجع أولا وبالذات إلى المرأة ولهذا السر اللطيف أوصى الشارع الحكيم الناس بأن يستوصوا بالنساء خيرا بعد أن عين حقوق وواجبات كل من الزوجين حسب ما تقتضيه سنة الكون وسنن الاجتماع وشريعة الآداب .