نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 65
المطلب موضوع كله وأن كل دم كان في الجاهلية موضوع وأن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية . اما بعد أيها الناس فان الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ولكنه أن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم . أيها الناس ان النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم اللَّه فيحلوا ما حرم اللَّه ويحرموا ما أحل اللَّه وأن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السماوات والأرض وان عدة الشهور عند اللَّه اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مصر [1] الذي بين جمادى وشعبان . أما بعد أيها الناس فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن اللَّه قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وأنكم إنما أخذتموهن بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهن بكلمات اللَّه فاعقلوا أيها الناس قولي فإني قد بلغت وقد تركت فيكم ما أن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا أمرا بينا كتاب اللَّه وسنة نبيه [1] أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم وإن المسلمين أخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم . اللهم هل بلغت ) فذكر لي أن الناس قالوا اللهم نعم فقالوا صلى اللَّه عليه وآله وسلم اللهم اشهد . قال ابن إسحاق حدثني ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب الأشعري عن عمرو ابن خارجة قال بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول اللَّه ( ص ) في حاجة ورسول اللَّه ( ص ) واقف بعرفة فبلغته ثم وقفت تحت ناقة رسول اللَّه ( ص ) وأن لغامها ليقع على رأسي فسمعته وهو يقول : أيها الناس إن اللَّه قد أدى إلى كل ذي حق حقه وأنه
[1] خصه برجب مضر لأن رجب ربيعة كان شهر رمضان . [1] وعلى رواية أكثر علماء الإسلام « تركت فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي إلخ »
65
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 65