نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 6
موجة الحضارة الغربية وعمان مدينة قرن العشرين وان الوساطة هناك لهتك الأعراض وضياع الشرف وبذلي الحياء والتبذل الخليع في سبيل الدعارة ميسورة ومبذولة للقريب والبعيد وهذه يدي أمدها للسائح المصري إذا دلني أو ذكر لي اسم فندق واحد في النجف أو في ضواحيها وفي مصر كثير من الأساتذة الأفاضل الأماجد الذين زاروا النجف نخص منهم بالذكر الشيخ أحمد أمين وعبد الوهاب عزام وعبد الحميد العبادي ومعالي محمد على علوبة باشا وغيرهم ممن لم يحضرنا ذكر أسمائهم فهل يتفضل أحدهم علينا بأن يذكر لنا أنه شاهد فندقا يتعاطى فيه الوسطاء مثل ما لفق السائح من فعل العهارة والدعارة ولأن ما وصفه جناية يخرج عن حدود نكاح المتعة بل هو عبارة عن أن في النجف مواخير ترتكب فيها الفحشاء بأبشع أنواعها وهذا منتهى البهتان والزور في القول ( واللَّه لقد جئت شيئا إمرا ) . أجل لقد جهل السائح المتجول أن النجف الأشرف هو البلد الذي يؤمه المسلمون من كل حدب وصوب - لقدسيّته ومكانته في نفوسهم وليس فيه إلا المدارس العلمية الزاخرة بكبار العلماء الأعلام والمجتهدين العظام والنوادي الأدبية الغاصة بالأدباء والشعراء والمكتبات المكتضة بالقراء والمجالس الحافلة بالخطباء وأهل النوادر من الظرفاء ، وهذا البلد هو ويهبط الرواد ومثوى الزهاد ومأوى الفضيلة والأفاضل ، فما مقام النجف يا هذا في العراق إلا مقام الأزهر الشريف في وادي النيل ثم أن عظمة النجف الأشرف لم تنحصر بناحيته العلمية وقدسيته الروحية وانما هو موطن الأحرار تقطنه كرائم القبائل العربية العريقة في المجد الباذخ والشرف الشامخ فأبناء هذا الوادي لا ينامون على ضيم ولا يستكينون الذلة والهوان ولا يلوون الجيد على الدنية المدنسة وان هذا الوادي دائما وفي كل وقت لم يزل مربض أشبال وعرين أسود وليس سكانه كغيرهم ممن أفسدت المدينة الكاذبة المصطنعة أخلاقهم وقوضت أركان الفضيلة من نفوسهم فسلبتهم أحسن مزايا الإنسانية من صدق وشهامة وأريحية وإباء فأصبحوا لا فرق بينهم وبين البهائم السائمة ، هذا ولو لا ما تضمنه كتاب الأستاذ محمد ثابت مدرس الآداب بمدرسة الأمير فاروق من
6
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 6