نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 51
إسم الكتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي ( عدد الصفحات : 97)
لمن قال له [1] ان رعيتك تعيب عليك أنك حرمت متعة النساء وقد كان رخصة من اللَّه نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ) فقال عمر ( ان النبي إنما أحلها زمن الضرورة ورجع الناس إلى سعة ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عاد إليها ولا عمل بها فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت . واللَّه يعلم ) . فهل بقي للرازي ولغيره من المتأخرين أو المعاصرين مجال للتأويل والتعليل من أن تحريم الإمام عمر كان من نسق ذلك التحليل الذي أحله الشارع الأعظم صلى اللَّه عليه وآله وسلم . مناقشات ومراجعات قائمة على البحث العلمي الحر لا يخفى على القارئ النبيل أن مجموعة الفصول المتقدمة قد تضمنت أهم الآراء العلمية الواردة في موضوع المتعة وقد احتوت على بحوث فقهية جليلة قام بتقريرها بعد إحالة النظر في تدقيقها وتمحيصها أشهر علماء الفريقين من المانعين والمجوزين وقد جمعت بين ثناياها أصح الروايات التي دعمها التواتر الذي لا يحوّز العقل والمنطق تكذيبة وتصور الشك فيه . وقد علم المطالع النابه من كل ذلك كيف ثبتت حلية المتعة في الصدر الأول من الإسلام في الكتاب والسنة واستمرار استعمالها من قبل جلة الصحابة الميامين بعد عهد الرسول الكريم صلى اللَّه عليه وآله وسلم حتى قرب آخر خلافة عمر بن الخطاب كما أنه قد وقف على حقية المنع من الناحية التشريعية وسيري في هذا الفصل تأييد حليتها والإصرار على استعمالها بعد خلافة الخليفة