responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي    جلد : 1  صفحه : 47


وانها رويت على هذا الشكل والصورة في كافة كتب التفسير والفقه والحديث :
هذا وإنّ الإمام الرازي كان أكثر من غيره تعليلا للأمر الصادر من قبل عمر ابن الخطاب بمنع المتعتين متعة الحج والنساء ويحسن بنا أن ننقل هنا تعليله بحروفه كما جاء في الجزء الثالث من تفسيره .
- ذكر هذا الكلام ( يعنى عمر ) في خطبة في مجمع الصحابة وما أنكر عليه أحد فالحال ههنا لا يخلو إما أن يقال أنهم كانوا عالمين بحرمة المتعة فسكتوا أو كانوا عالمين بأنها مباحة ولكنهم سكتوا على سبيل المداهنة أو ما عرفوا إباحتها ولا حرمتها فسكتوا لكونهم متوقفين في ذلك والأول هو المطلوب . والثاني يوجب تكفير عمر وتكفير الصحابة لأن من علم أن النبي ( ص ) حكم بإباحة المتعة ثم قال أنها محرمة محظورة من غير نسخ لها فهو كافر باللَّه ومن صدقة عليه مع علمه بكونه مخطئا كافرا كان كافرا أيضا وهذا يقتضي تكفير الأمة وهو على ضد قوله تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ . الآية ) والثالث وهو أنّهم كانوا عالمين بكون المتعة مباحة أو محظورة فلهذا سكتوا فهذا أيضا باطل لأنّ المتعة بتقدير كونها مباحة تكون كالنكاح واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عام في حق الكل ومثل هذا يمنع أن يبقى مخفيا بل يجب أن يشتهر العلم به فكما أنّ الكل كانوا عالمين بأنّ النكاح مباح وأنّ إباحته غير منسوخة وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك ولما بطل هذان القسمان ثبت أنّ الصحابة إنّما سكتوا عن الإنكار على عمر ( رض ) لأنّهم كانوا عالمين بأنّ المتعة صارت منسوخة في الإسلام ثم قال الرازي ( ره ) إنّ عمر أضاف النهي إلى نفسه كأنّ مراده أنّ المتعة كانت مباحة في شرع الرسول ( ص ) وأنا أنهى عنها لما ثبت عندي أنّه ( ص ) نسخها وعلى هذا التقدير يصير هذا الكلام حجة لنا في مطلوبنا واللَّه أعلم .

47

نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست