نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 43
وأما ثالثا : فنسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل لأن آية المتعة في سورة النساء وهي مدنية وآية الأزواج في سورة المؤمنين والمعارج وكلاهما مكيتان ويستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ . وأما رابعا : فقد روى جماعة من أكابر علماء السنة أن آية المتعة غير منسوخة منهم الزمخشري ( المعتزلي ) في الكشاف حيث نقل عن ابن عباس أن آية المتعة من المحكمات ونقل غيره أن الحكم بن عينية سئل : أن آية المتعة هل هي منسوخة فقال : لا ، والخلاصة أن القوم بعد اعترافهم قاطبة بالمشروعية ادعوا أنها منسوخة فزعموا تارة نسخ آية بآية وقد عرفت حاله ، وأخرى نسخ آية بحديث واستشهدوا على ذلك بما رواه البخاري ومسلم من أن النبي ( ص ) نهى عنها وعن الحمر الأهلية في فتح مكة أو فتح خيبر أو غزوة أوطاس وهنا اضطربت القضية اضطرابا غريبا وتلونت ألوانا وتنوعت أنواعا وجاء الخلف والاختلاف الواسع الأكناف فقد حكى عن القاضي عياض أن بعضهم قال أن هذا مما تداوله التحريم والإباحة والنسخ مرتين . ثم ان البعض يزعم أن النسخ كان في حجة الوداع العاشرة من الهجرة والآخر أنه في غزوة تبوك « التاسعة » من الهجرة وقيل في غزوة أوطاس وغزوة حنين وهي في « الثامنة » من الهجرة في شوال وقيل بعد فتح مكة وهو في شهر رمضان من الثامنة أيضا وقالوا أنه أباحها في فتح مكة ثم حرمها هناك بعد أيام والشائع وعليه الأكثر أنه نسخها في غزوة خيبر [1] السابعة من الهجرة أو في ( عمرة القضاء ) وهي في ذي الحجة من تلك السنة ومن كل هذه المزاعم يلزم أن تكون قد أبيحت ونسخت خمس أو ست مرات لا مرتين أو ثلاث كما ذكره النووي وغيره في شرح ( مسلم ) وبعد هذا كله ، فهل يبقى قدر جناح بعوضة من الثقة في وقوع النسخ بمثل هذه الأساطير المدحوضة باضطرابها .
[1] سيأتي بحثنا عن هذه الغزوات وعن ما حرمه الرسول ( ص ) فيها .
43
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 43