نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 42
قطعي فتارة يزعمون انها نسخت بالسنة وأن النبي حرمها بعد ما أباحها . وأخرى يزعمون أنها قد نسخت بالكتاب وهنا وقع الخلاف والاختلاف أيضا فبين قائل أنها نسخت بآية الطلاق : ( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) وآخر يقول نسختها آية مواريث الأزواج : ( ولَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ) وأجدني في غنى عن بيان بطلان هذه الأوهام وسخافتها ، وأنه لا تنافي ولا تدافع بين هذه الآيات وتلك الآية حتى يكون بعضها ناسخا لبعض . نعم يقول الأكثر منهم أنها منسوخة بآية : ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) حيث حصرت الآية أسباب حلية الوطء بأمري الزوجية وملك اليمين . قال الآلوسي في تفسيره : ليس للشيعة أن يقولوا أن المتمتع بها مملوكة لبداهة بطلانه أو زوجة لانتفاء لوازم الزوجية كالميراث والعدة والطلاق والنفقة انتهى . وما أدحضها من حجة - أما أولا فإن أراد لزومها غالبا فهو مسلم ولا يحديه وان أراد لزومها دائما وانها لا تنفك عن الزوجية فهو ممنوع أشد المنع ففي الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها لزوجة كالزوجة الكافرة ، والقاتلة ، والمعقود عليها إذا مات زوجها قبل الدخول وقبل انقضاء الحول كما أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن الزوجة كما لو طلق زوجته في المرض ومات بعد خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول . إذا فالإرث لا يلازم الزوجية طردا ولا عكسا . وأما ثانيا : فلو سلمنا الملازمة ولكن عدم إرث المتمتع بها ممنوع فقيل بأنها ترث مطلقا وقيل ترث مع الشرط وقيل ترث إلا مع شرط العدم ، والتحقيق حسب قواعد صناعة الاستنباط ومقتضى الجمع بين الآيتين أن المتمتع بها زوجة يترتب عليها جميع آثار الزوجية إلا ما خرج بالدليل القاطع . أما العدة فهي ثابتة لها بإجماع الإمامية قولا واحدا بل وعند كل من قال بمشروعيتها . أما النفقة فليست من لوازم الزوجية فان الناشز زوجة ولا تجب نفقتها إجماعا ، أما الطلاق فهبة المدة يغني عنه ولا حاجة إليه .
42
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 42