نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 40
أنه لو طلقها قبل أن يراها وجب نصف مهرها . وأما بيان الملازمة فإنه علق وجوب إيتاء الأجرة بالاستمتاع فلا يجب بدونه . ( إن قلت ) لم لا يجوز أن يراد به المهر المستقر ومعلوم أنه لا يستقر إلا مع الدخول فعبر بالاستمتاع عن الدخول . ( قلت ) لم يتعرض في الآية في الاستقرار بل لوجوب الإيتاء على أنا نقول الاستمتاع أعم من الدخول وعدمه . والعام لا دلالة له على الخاص ويكون حينئذ تقدير الآية فالذي استمتعتم به منهن فآتوهن مجموع أجورهن لأن الأجرة في الكل حقيقة وفي بعضه مجاز فكان يجب الاستقرار ولو بتقبيلة أو نظرة بشهوة وهو باطل . ويدل أيضا على إباحة هذا العقد وجوه أخر : ( أ ) اجتماع أهل البيت عليهم السلام وروايتهم به مشهورة مذكورة في كتب أحاديثهم وقال صلى اللَّه عليه وآله : ( إني تركت فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي فان تمسكتم بهما لم تضلوا . ) ( ب ) نقل الخاصة والعامة عن ابن عباس أنه كان يفتي بها ويعمل ومناظراته مع عبد اللَّه بن الزبير في مشهورة وقول ابن عباس في ذلك حجة كما قال عليه السلام ( أنه كنيف مليء علما ) ودعوى الخصم رجوعه عن ذلك ممنوع . ( ج ) أنه لا نزاع ولا خلاف في أنها ( أي المتعة ) كانت مشروعة والخصم يقول أنها نسخت قلنا المشروعية دراية والنسخ رواية ولا تطرح الدراية بالرواية . ( د ) إنها منفعة خالية من جهات القبح ولا نعلم فيها ضررا عاجلا أو آجلا وكل هذا شأنه فهو مباح فالمتعة مباحة ولأنه لو كان فيها شيء من المفاسد لكان إما عقليا وهو منتف اتفاقا وإما شرعيا وليس كذلك وإلا لكان أحد مستمسكات الخصم . ومن أجوبته البليغة رحمه اللَّه على احتجاج المحرمين أما قولهم ليست بزوجة فعندنا بالإجماع وأما عند الجمهور فبالرواية المذكورة عن الربيع بن سبرة فإنه قال فتزوجت امرأة وقولهم لو كانت زوجة لثبتت لها النفقة إلى آخره قلنا نمنع الملازمة
40
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 40