نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 37
نفسه ، وأيضا فإنه بين متعة الحج ومتعة النساء في النهى ولا خلاف أن متعة الحج غير منسوخة ولا محرمة فوجب أن يكون حكم متعة النساء حكمها . وقوله : ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) من قال أن المراد الانتفاع والجماع قال المراد به لا حرج ولا أثم عليكم فيما تراضيتم به زيادة مهر أو نقصانه أو حط أو إبراء أو تأخير . وقال السدي معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استئناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الأجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرجل في الأجر وتزيده في المدة وهذا قول الإمامية وتظاهرت به الروايات عن أئمتهم . إلخ ( انتهى شرح الطبرسي ) . 2 - قول المحقق ، محمد بن إدريس الحلي ، أحد أعاظم علماء الإمامية أيضا وهو من أساطين القرن الخامس فقد ذكر في كتابه القيم الموسوم بالسرائر [1] ما ملخصه « النكاح المؤجل مباح في شريعة الإسلام مأذون فيه مشروع بالكتاب والسنة المتواترة بإجماع المسلمين الا إن بعضهم ادعى نسخه فيحتاج في دعواه إلى تصحيحها ودون ذلك خرط القتاد وأيضا فقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرار فيها في عاجل ولا في آجل مباحة بضرورة العقل وهذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بأصل العقل - فان قيل - من أين لكم نفى المضرة عن هذا النكاح في الأجل والخلاف في ذلك - قلنا - من ادعى ضررا في الأجل فعليه الدليل . وأيضا فقد قلنا انه لا خلاف في إباحتها من حيث أنه قد ثبت بإجماع المسلمين أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي عليه السلام بغير شبهة ثم ادعى تحريمها من بعد ونسخها ولم يثبت النسخ ، وقد ثبتت الإباحة بالإجماع فعلى من ادعى الحظر والنسخ الدلالة فإن ذكروا الأخبار التي رووها في أن النبي عليه السلام حرمها ونهى عنها فالجواب عن ذلك ان جميع ما يروونه من هذه الأخبار ( إذا سلمت من المطاعن والضعف ) أخبار آحاد وقد بينت أنها لا توجب علما ولا عملا
[1] السرائر ص 216 طبع إيران من شاء الاستزادة فيراجعه .
37
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 37