نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 36
التابعين وهو مذهب أصحابنا الإمامية وهو الواضح لأن لفظ الاستمتاع والتمتع وان كان في الأصل واقعا على الانتفاع والالتذاذ فقد صار بعرف الشرع مخصوصا بهذا العقد المعين لا سيما إذا أضيف إلى النساء فعلى هذا يكون معناه فمتى عقدتم عليهن هذا العقد المسمى متعة فآتوهن أجورهن ويدل على ذلك أن اللَّه علق وجوب إعطاء المهر بالاستمتاع وذلك يقتضي أن يكون معناه هذا العقد المخصوص دون الجماع والاستلذاذ لأن المهر لا يجب به . ثم ذكر الإمام الطبرسي طيب اللَّه روحه في مجمع البيان : وقد أورد الثعلبي في تفسيره بإسناده عن شعبة بن الحكم بن عيينة قال سألته ( أي سأل الحكم ) عن هذه الآية - فما استمتعتم به منهن - أمنسوخة هي ؟ قال الحكم : قال على بن أبى طالب لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ومما سطره الإمام الطبرسي أيضا [1] . 1 - قوله : ومما يدل أيضا على أن لفظ الاستمتاع في الآية لا يجوز أن يكون المراد به الانتفاع والجماع أنه لو كان كذلك لوجب أن لا يلزم شيء من المهر من لا ينتفع من المرأة بشيء وقد علمنا أنه لو طلقها قبل الدخول لزما نصف المهر ولو كان المراد به النكاح الدائم لوجب للمرأة بحكم الآية جميع المهر بنفس العقد لأنه قال : فآتوهن أجورهن أي مهورهن ولا خلاف في أن ذلك غير واجب وإنما يجب الأجرة بكمالها بنفس العقد في نكاح المتعة ومما يمكن التعلق به في هذه المسألة الرواية المشهورة عن عمر بن الخطاب أنه قال : ( متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه حلالا أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ) فأخبر بأن هذه المتعة كانت على عهد رسول اللَّه ( ص ) أضاف النهي عنها إلى نفسه لضرب من الرأي فلو كان النبي ( ص ) نسخها أو نهى عنها أو أباحها في وقت مخصوص دون غيره لأضاف التحريم إليه دون
[1] لم نأت بكل ما أورده العلامة الإمام الطبرسي في تفسيره من الروايات لأنها تقدمت كما قلنا .
36
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 36