نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 19
نص المحاورة بين ابن الزبير وابن عباس في المتعة [1] خطب ابن الزبير بمكة المكرمة على المنبر وابن عباس جالس مع الناس تحت المنبر فقال : إن ههنا رجلا قد أعمى اللَّه قلبه كما أعمى بصره يزعم أن متعة النساء حلال من اللَّه ورسوله ويفتي في القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى . وكيف ألومه في ذلك وقد قاتل أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ومن وقاه بيده فقال ابن عباس لقائده سعد بن خزيمة استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري وكان ابن عباس قد كف فاستقبل به قائده وجه ابن الزبير وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ثم قال : يا بن الزبير : قد أنصف الفأرة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها نرد أولاها على أخراها * حتى تبصر حرضا دعواها يا ابن الزبير : اما العمى فان اللَّه تعالى يقول : ( فَإِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) واما فتواي في القملة والنملة فإن فيها حكمين لا تعلمها أنت ولا أصحابك واما حملي المال فإنه كان مالا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب اللَّه فأخذناها بحقنا . واما المتعة فسل أمك أسماء إذا أنزلت عن بردي عرسجة . وإما قتالنا أم المؤمنين فبنا سميت أم المؤمنين لا بك ولا بأبيك فانطلق أبوك وخالك إلى حجاب مده اللَّه عليها فهتكاه عنها ثم اتخذاها فتنة يقاتلان دونها وصانا حلائلهما في بيوتهما فما أنصفا اللَّه ولا محمدا من أنفسهما أن أبرزا زوجة نبيه وصانا حلائلهما . واما قتالنا إياكم فإنا لقيناكم زحفا فان كنا كفارا