نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 63
بما ألزموا به أنفسهم " [1] ونحو ذلك ، لكن المسألة تحتاج إلى نظر تام . وإن كان دينا أو عينا غير شخصية كالإرث ، فالظاهر عدم جواز الأخذ وإن علم بالاستحقاق ، إذ المقبوض لا يتعين ملكا له ، لأن الدافع منكر لاستحقاقه فلا يعقل منه تعيين حقه . ولو فرضنا اعترافه بثبوت الحق ظاهرا ، أو علمنا باعترافه باطنا لم ينفع ذلك أيضا ، لأنه زمان الدفع غير قاصد للابقاء . نعم ، لو فرضنا أن المدعى عليه معتقد لحقية الحاكم ، وأن حكمه نافذ ، ولم يعلم بعدم استحقاق المدعي منه شيئا ، وعلم المدعي بالاستحقاق أمكن قصد الايفاء والتعيين حينئذ ، بل لو كان المدعى عليه مخالفا كالحاكم جاز الأخذ وإن لم يعلم المدعي بالاستحقاق ، بل وإن علم بعدمه ، فيجوز له مطالبتهم في الإرث بمقتضى مذهبهم في العول والعصبة والحبوة ، بناء على ما ذكرنا . هذا كله مع الاختيار ، وأما مع الاضطرار - وفسروه بعدم التمكن من أخذ الحق إلا بالترافع إلى الجائر - فالمشهور الجواز ، بل عن الرياض [2] استظهار الوفاق عن بعض ، لأدلة نفي الحرج [3] والضرر [4] . وربما يعارضان بإطلاقات أدلة المنع [5] وحرمة المعاونة على الإثم
[1] الوسائل 17 : 598 ، الباب 3 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 2 . [2] رياض المسائل 2 : 388 . [3] الحج : 78 . [4] الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات . [5] الوسائل 18 : 2 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي .
63
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 63