نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 56
بالاجماع [1] ، إذ لم يقل أحد بتعيين الرجوع إلى غير الأعلم في هذه الصورة . فغاية الأمر - هنا - عدم المرجح لقول الأعلم ، ولذا احتجنا فيها إلى اثبات الترجيح بالاجماع المركب ، فتأمل . وعلى كل حال ، فلو لم يكن في المقام إلا الأصل لكفى [2] ، لفقد ما يرد عليها [3] ، عدا ما يتوهم من استصحاب التخيير فيما إذا فرضنا متساويين فثبت التخيير ثم صار أحدهما أعلم فيستصحب التخيير ، ولا يعارض باستصحاب تعيين المجتهد إذا انحصر ثم حدث بعده من هو دونه كما لا يخفى ، مضافا إلى أنه إن أريد بذلك الأصل أصالة الاشتغال ، فهو لا يتمشى على مذهب من يحكم [ بالبراءة - ظ ] [4] في مثل المقام . وإن أريد أصالة عدم حجية قول المفضول ، ففيه : أنها إنما تجري فيما شك في أصل حجيته في ذاته ومع قطع النظر عن المعارض ، وأما إذا فرض حجية شئ في حد ذاته ومع قطع النظر عن المعارض ، - كما في المقام - ثم شك في ثبوت الترجيح الشرعي لمعارضه فمقتضى توقيفية الترجيح بالأمارات كنفس حجيتها ، الحكم بعدم كون الشئ مرجحا إلا أن يدل عليه الدليل ، والكلام ليس إلا في ذلك . ومن [5] اطلاق أدلة التقليد واستمرار السيرة خلفا عن سلف .
[1] في " ش " : بالاجماع المركب ( ظ ) . [2] في " ش " ، وظاهر " ق " : لكفى به . [3] كذا ظاهرا ، وفي " ش " : عليه . [4] من " ش " ، وقد أضيف استظهارا . [5] معطوف على " من استصحاب التخيير " .
56
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 56