نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 55
الشارع لحكمة كشفها عن الواقع لو خليت وطباعها وإن لم يكن اعتبارها منوطا بالكشف الفعلي . وبه يندفع ما اشتهر بين المعاصرين [1] تبعا للشارح [2] من الايراد على الاستدلال المشهور في المقام ، المصرح به بل المقتصر عليه في كلام جماعة [3] من قوة الظن بقول الأعلم بأن الظن قد يقوى في فتوى غير الأعلم في خصوص المقام لبعض الأمور كموافقتها لفتوى الأعلم من المتقدمين بل للمشهور ، إذ بعد إهمال الشارع لتلك الخصوصيات المرجحة بالنسبة إلى المقلد يكون وجودها كعدمها ، فهو نظير ما إذا قلنا بحجية قول العادل من جهة حصول الوثوق به لأجل عدالته ثم تعارض خبرا عادل وأعدل ، واحتف خبر العادل بخصوصيات غير معتبرة أوجبت الظن الشخصي في المحتف بها . وبالجملة ، فبعد ما ثبت من أن المرجحية كالحجية مخالفة للأصل ، لا بد من الاقتصار فيها على المقدار الثابت ، فكل أمارتين تعارضتا يقدم أقواهما من حيث نفسه ، لا بملاحظة المرجحات الخارجية . نعم ، هذا كله حسن على تقدير اعتبار الأمارة من حيث مطلق الظن . هذا كله ، مع أنه إذا ثبت وجوب الأخذ بقول الأعلم مع عدم اعتضاد فتوى غير الأعلم بما يوجب الظن في جانبها ، ثبت ذلك في موضع الاعتضاد
[1] انظر المستند 2 : 522 ، والجواهر 40 : 44 . [2] مجمع الفائدة 12 : 21 . [3] منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 285 .
55
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 55