نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 36
في التقليد . ومن هنا استدل في الخلاف [1] والغنية [2] على عدم الجواز بقوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) [3] وقوله عليه السلام : " القضاة أربعة . . منها : رجل قضى على جهل فهو في النار " . واستدل به كاشف اللثام [4] أيضا . واستدل عليه في محكي السرائر بأن الحاكم إذا كان مفتقرا إلى مسألة غيره كان جاهلا ، وقد بينا قبح الحكم بغير علم [5] . وفي محكي الغنية [6] : أن الأصل في اعتبار أهلية الفتوى في صحة القضاء - بعد الاجماع - الأصول والعمومات من الكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة ، الناهية عن العمل بالمظنة ، ومن ليس له الأهلية لا يحصل له سوى المظنة - غالبا - المنهي عن العمل بها ، بل من له الأهلية كذلك ، إلا أن حجية ظنه مقطوع بها ، مجمع عليها ، فهو ظن مخصوص في حكم القطع كسائر الظنون المخصوصة كظاهر الكتاب والسنة المتواترة القطعية والأنساب والسوق واليد وغيرها . ولا كذلك ظن من ليس له الأهلية ، إذ لا دليل على
[1] الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 1 ، وفيه : " وأن أحكم بينهم . . " . وفيه أيضا : " القضاة ثلاثة " . [2] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 . [3] المائدة : 44 ، 45 ، 47 . [4] كشف اللثام 2 : 322 . [5] السرائر 3 : 541 . [6] لم نعثر عليه في الغنية ، وإنما حكى ذلك صاحب المناهل عن والده في الرياض . راجع المناهل : 697 ، والرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 386 .
36
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 36