نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 261
إسم الكتاب : القضاء والشهادات ( عدد الصفحات : 329)
والظاهر أن جواز استناد الشاهد في شهادته إلى الأصول على الوجه الثاني مما لا اشكال ولا خلاف فيه ، ولولاه لما قام للمسلمين سوق ، ولضاعت أكثر الحقوق ، إذ عليه تبنى الأحكام ، وبه تدور رحى الشهود والحكام . وسيجئ السر الفارق بينه وبين الاستناد على الوجه الأول . ثم إن ما يستند إليه على الوجه الأول على قسمين : < فهرس الموضوعات > استناد الشاهد إلى الاستصحاب المعتبر عند الحاكم < / فهرس الموضوعات > أحدهما : ما كلن بحيث لو ظهر لنفس الحاكم لحكم به للمشهود له ، كالمثال المذكور في الوجه الأول ، وهو ما إذا لم يعلم الشاهد إلا استدانة زيد من عمرو في الزمان الماضي فشهد على زيد باشتغال ذمته في الحال استنادا إلى استصحاب الاشتغال ، فإن هذا الاستصحاب لو حصل لنفس الحاكم بأن يقطع بالاستدانة ويشك في الوفاء ، حكم على زيد . < فهرس الموضوعات > استناد الشاهد إلى الاستصحاب غير المعتبر عند الحاكم < / فهرس الموضوعات > والثاني : ما كان بحيث لو ظهر لنفس الحاكم أو ظهر له استناد الشاهد إليه لم يحكم به للمشهود له ، مثل ما لو تنازعا في صحة معاملة وفسادها وأقام كل منهما بينة وكان الحاكم ممن يذهب إلى ترجيح بينة الداخل ، والمفروض أن مستند بينة الداخل في الشهادة بالصحة أصالة الصحة ، ولا ريب أن الحاكم لا يحكم لمدعي الصحة بمجرد أصالة الصحة المعارضة ببينة الفساد ، بل لو ظهر له استناد بينة الصحة إليها لم يحكم أيضا قطعا . والظاهر أن الاشكال متحقق في كلا القسمين وإن كان منع الاستناد في القسم الثاني أسبق إلى الأذهان . وكيف كان ، فنحن نتكلم في القسم الأول ثم نتبعه بذكر حكم الثاني ، فنقول : إذا استند الشاهد إلى الاستصحاب أو غيره من الأصول في اثبات المشهود به بحيث لو ثبت نفس ذلك المستند عند الحاكم حكم للمشهود له ،
261
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 261