نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 130
من المرافعات وغيرها . والظاهر من كلماتهم الاتفاق على عدم كفاية مطلق الظن بالعدالة سيما للحاكم ، ولذا اعتبروا في المعدل : العدالة والتعدد والاستناد إلى العلم ، مضافا إلى عدم الدليل على اعتبار مطلق الظن ، لأن انسداد باب العلم بها غالبا ، ولزوم الحرج - من الاقتصار على العلم أو البينة - لا يوجب العمل بمطلق الظن إلا إذا لم يثبت من الشرع اعتبار خصوص مرتبة منه ، وقد ثبت في المقام من الأخبار المتكاثرة كفاية الظن البالغ حد الوثوق ، حتى يصح عرفا أن يقال : أنه عفيف صائن صالح ، ويصدق عليه أن ظاهره ظاهر مأمون ، وأنه يوثق بدينه وأمانته ، وأنه مرضي وممن يرضى ، وغير ذلك من العناوين المذكورة في النصوص [1] . وكما يجوز العمل بهذا الظن يجوز الاستناد إليه في التعديل ، كما صرح به الشارح قدس سره [2] . ويمكن أن يراد من " المعرفة " في المتن ما يعم هذا ، إذ يصدق عليه عرفا أنه عرف بالعدالة ، مع احتمال أنه لا يبعد أن يراد معرفة الأمور الباطنة التي يستدل بها ولو ظنا على ثبوت العدالة لا معرفة نفس العدالة . ويؤيد ذكرنا من جواز العمل بهذا الظن والاستناد إليه في الشهادة ما في صحيحة ابن أبي يعفور ، من قوله عليه السلام - بعد ذكر ما يثبت به العدالة - : " والدليل على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، ويجب عليهم تزكيته
[1] راجع الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات . [2] انظر مجمع الفائدة 12 : 325 .
130
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 130