نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 795
سهمه المحق ، وهو أولى بها " [1] . ولكن أصل النزاع المفترض في هذا الحديث ليس من قبيل ما نحن فيه ، لأنه لم يفترض النزاع بين الزوج والزوجة ، وإنما افترض النزاع بين رجلين ، وأيهما وقع الحكم عليه سوف لا يؤدي ذلك إلى ابتلائه بالحرام . أما دعوى إطلاق الرواية لفرض كون المرأة نافية لإحدى الزوجيتين لا جاهلة بالواقع ، فقد يناقش فيها بأن الرواية لم تكن بصدد البيان من هذه الناحية ، وإنما هي بصدد البيان من ناحية نزاع الرجلين لا من ناحية رأي المرأة في الموضوع . إلا أنه لا يبعد القول بتمامية الإطلاق المقامي للحديث ، لأن فرض عدم وجود رأي لها في الموضوع فرض نادر ، وتخصيص الحديث بهذا الفرض النادر بعيد وعلى أية حال فالحديث ساقط سندا . إلا أنه بالإمكان التمسك بإطلاق حديث أبي خديجة قال : " قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " [2] . وقد نقل الحديث بمتن آخر أيضا وهو ما يلي : " بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري في شئ من الأخذ والعطا أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 8 ، ص 184 . [2] الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من صفات القاضي ، ح 5 ، ص 4 .
795
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 795