نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 796
السلطان الجائر " [1] . وقد يناقش في شمول إطلاق المتن الثاني لما نحن فيه ، بناء على افتراض أن قوله ( عليه السلام ) : " شئ من الأخذ والعطا " إشارة إلى القضايا المالية ، فلا يشمل مثل المقام ما دمنا نحتمل الفرق ، إلا أن المتن التام سندا إنما هو المتن الأول وليس هذا المتن ، وهذا التعبير غير وارد فيه ، فإطلاقه يشمل المقام . وأما دعوى الانصراف فنكتتها هي قياس ما نحن فيه بسائر الولايات من قبيل ولاية الأب ، أو الفقيه ، أو المالك ، فإن كل هذه الولايات تنصرف إلى غير دائرة المحرمات ، فإنها ولايات مجعولة من قبل الشريعة الإسلامية ، والولاية المجعولة من قبل شريعة ما تنصرف لا محالة إلى الولاية في نفس دائرة الشريعة لا الولاية حتى تغيير الشريعة ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وولاية القاضي لا تشذ عن هذه الولايات . إلا أن الظاهر أن نكتة الانصراف الموجودة في سائر الموارد غير موجودة في المقام ، فإن المفهوم عرفا ومتشرعيا هو ما قلنا من أن جعل الولاية في دائرة الشريعة إنما يكون ضمن تلك الدائرة لا عليها ، ولكن في خصوص باب القضاء المفروض فيما نحن فيه أنه وقع الخلاف بين المتخاصمين في أصل الحكم في الشريعة ، فأحدهما يعتقد أن الحكم كذا ، والآخر يعتقد نقيض ذلك ، والمناسب للشريعة جعل حاكم يفصل الخصومة في مثل هذه الحال ، فالانصراف المدعى في سائر موارد الولايات لا يأتي هنا . فإذا تم التعارض بين دليل نفوذ القضاء ودليل حرمة المحكوم به فما هو العلاج ؟
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 11 من صفات القاضي ، ح 6 ، ص 100 .
796
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 796