responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 793


وأما بالنسبة للمحكوم له فمن الواضح أنه لو علم بخطأ الحكم كان عليه رد الحق إلى أهله ، وذلك :
أولا - بمقتضى القاعدة بعد البناء على كون حكم الحاكم غير مغير للواقع .
وثانيا - بمقتضى ما مضى عن رسول الله - من قوله : " أيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار " .
وأما الشخص الثالث الذي عرف خطأ الحاكم فلا يحق له أن يخالف الحق المحكوم به رغم علمه بخطئه ، ولا أن يخالف الحق الذي يعلم به : أما الأول فلما مضى من الارتكاز والمقبولة الدالين على نفوذ حكم القاضي ، وأما الثاني فلمقتضى القاعدة بعد أن لم يكن حكم القاضي مغيرا للواقع ، والارتكاز والمقبولة لا يدلان على جواز مخالفة من له الحق واقعا رغم العلم به ، وإنما يدلان على عدم جواز مخالفة حكم الحاكم ، ولا تنافي بين العمل بحكم الحاكم والعمل بحق ذي الحق الحقيقي ، فلو حكم الحاكم بأن الدار لزيد - مثلا - لأنه كان ذا اليد ، وحلفه بطلب من المدعي فحلف ، فثبت لدى الحاكم ظاهرا أنه له ، فحكم بذلك ، وكان الشخص الثالث عالما بأن هذه الدار لعمرو وأن زيدا حلف يمينا فاجرة ، وأراد الشخص الثالث شراء الدار أو استيجارها ، كان عليه إرضاؤهما معا : أما المنكر فلأن له الحق حسب حكم الحاكم ، وأما المدعي فلأنه هو ذو الحق واقعا .
يبقى الكلام في فرع واحد : وهو أن المحكوم عليه لو علم بحرمة ما حكم به عليه ، وأن العمل وفق حكم القاضي يوجب ارتكابه للحرام فماذا يصنع ؟ ومثاله ما لو حكم القاضي بالزوجية وفقا لرأي الزوج الذي أقام البينة على ذلك بينما الامرأة قاطعة بعدم الزوجية ، فلو أطاعت القاضي تورطت في الزنا ، ولو خالفت كان هذا ردا لحكم القاضي الذي هو كالراد على الله ، فما هي وظيفتها في المقام ؟ سواء فرضنا الحرمة الثابتة لها حرمة واقعية ، كما لو علمت وجدانا بعدم الزوجية ، أو كانت

793

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 793
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست