نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 792
القاضي وفق يمينه ، لأن المدعي لم يكن يمتلك البينة وهو أو شخص ثالث يعلم كذب المنكر . وهنا بالنسبة للمحكوم عليه لا ينبغي الإشكال في نفوذ الحكم عليه ولو علم بالخطأ ، وذلك لوجهين : الأول - الارتكاز القائل بأن القضاء إنما شرع لفصل الخصومة ، والمحكوم عليه يدعي غالبا العلم بأنه على حق ، فلو كان علمه بذلك مانعا عن نفوذ القضاء كان هذا خلف مشروعيته لفصل الخصومة . والثاني - مقبولة عمر بن حنظلة : " إذا حكم بحكمنا فلم يقبل ، فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، فإنما استخف بحكم الله ، وهو على حد الشرك بالله " [1] . وليس المقصود من قوله : " حكم بحكمنا " حقانية المحكوم به كي يقال : إن الكلام في المصداق ، وأنه إذا أخطأ في المحكوم به ، إذن لم يحكم بحكمهم ، وإنما المقصود هو الحكم بما يحكم به الإمام ( عليه السلام ) وهو الحكم وفق مقاييس القضاء ، أما كون المقياس الذي يحكم به منتجا لما يطابق الواقع ، فهو لم يكن مطلوبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضلا عن غيره ، وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار " [2] . وفي خصوص ما إذا كان الحكم وفق تحليف المدعي للمنكر يدل أيضا على المقصود ما مضى في محله مما ورد من " أن اليمين تذهب بحق المدعي " [3] .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 11 من صفات القاضي ، ح 1 ، ص 99 . [2] الوسائل ، ج 18 ، باب 2 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 169 . [3] الوسائل ، ج 18 ، باب 9 و 10 من كيفية الحكم ، ص 179 و 180 .
792
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 792