responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 785


الغياب الارتكاز عدم الفرق بينهما إلا بالمقدار الذي يتدارك بأن الغائب على حجته .
إذن فالمنكر يحلف ، والقاضي يحكم وفق حلفه ، فإذا رجع الغائب وأقام البينة بطل حلف المنكر ، لأن الغائب على حجته ، وذلك إما بمقتضى القواعد بناء على أن دليل عدم جواز نقض حكم الحاكم لا يشمل فرض غياب المحكوم عليه وإدلاء حجة تامة بعد حضوره ، وكذلك دليل عدم سماع البينة من المدعي بعد تحليف المنكر ينصرف بالارتكاز عن مثل هذا المورد ، وإما بمقتضى النص الماضي الدال في مورد القضاء بالبينة على أن الغائب على حجته بناء على التعدي من مورد القضاء بالبينة إلى مورد القضاء باليمين بالأولوية .
ومثال الثاني - ما لو ادعى الحاضر دينا على الغائب ولا بينة له ، فكانت الوظيفة تحليف المنكر ، ولكنه غائب ، فهل يكون غيابه بمنزلة النكول ويحلف المدعي ، أو يحكم له ؟ طبعا لا يكون ذلك إلا في فرض كون أصل غيابه فرارا عن الحلف ، فعندئذ إن لم يشمله دليل حكم النكول بإطلاق لفظي فلا إشكال في تعدي العرف من فرض نكول المنكر وهو حاضر إلى هذا الفرض ، لعدم احتماله الفرق . ولا مورد هنا لدعوى كون الغائب على حجته .
وأما الحكم بالقرعة ، أو قاعدة العدل والإنصاف فنوضح الحال فيه بالتعرض لعدة فروع :
الفرع الأول - لو كان هناك تداع على المال ووصلت النوبة على تقدير حضورهما إلى القرعة إلا أن أحدهما كان غائبا فلا مورد للحكم بالقرعة ، إذ القرعة هنا إنما تكون بعد نكولهما عن الحلف ، فلا بد من حضوره كي يعرض عليه الحلف فينكل حتى تصل النوبة إلى القرعة ، إلا إذا كان غيابه بعنوان الفرار عن الحلف بحيث صدق عليه النكول ، فهنا بالإمكان الأخذ بدليل القرعة كما لو كان حاضرا ، إذ لو لم يتم إطلاق لفظي فلا أقل من عدم احتمال العرف الفرق .

785

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 785
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست