نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 784
وأما الحكم باليمين فاليمين تارة تكون وظيفة الحاضر ، وأخرى تكون وظيفة الغائب : مثال الأول - ما لو ثبت دين للحاضر على الغائب إلا أن الغائب يعتقد أنه قد أداه سابقا ، والحاضر ينكر ذلك ، وهنا قد يقال : لا يمكن تحليف الحاضر قبل إحضار الغائب ، لأن تحليف المنكر من حق المدعي ، وقد ظهر من أبحاثنا السابقة جوابه حيث وضحنا أن التحليف إنما يكون من حق المدعي حينما يكون الحق المتنازع عليه في سلطة المنكر ، ويكون ترك النزاع من صالح المنكر ، فيكون المدعي مخيرا بين أن يترك النزاع أو يحلف المنكر ، أما إذا كان الحق المتنازع عليه تحت سلطة المدعي ، وكان المنكر هو المنتفع برفع النزاع كما في مثال إنكار أداء الدين فالحلف يكون من حق المنكر نفسه . وقد يقال : يجوز تحليف الحاضر والحكم وفق الحلف رغم غياب المدعي تمسكا بالإطلاق اللفظي لقوله : " اليمين على المدعى عليه " . وهذا الكلام أيضا غير صحيح ، إذ لا إطلاق لفظي لهذا النص ، فإن النص إنما ينظر إلى تعيين من عليه اليمين ، أما متى يصح تحليفه هل عند حضور المدعي أو مطلقا ؟ فهذا مطلب آخر ليس بصدد بيانه . والصحيح : أنه يجوز تحليفه في غياب المدعي ، وذلك لأحد وجهين : الأول - التمسك بدليل حجية الأصل الذي يكون في صالح المنكر ، إذ لم نجزم بتخصيصه في باب القضاء إلا بمقدار التحليف ، أي أننا جزمنا بعدم جواز الحكم وفق هذا الأصل قبل تحليفه ، أما بعد التحليف فنتمسك بدليل حجية هذا الأصل المثبت لكون القضاء على طبقة قضاء بالحق والعدل . والثاني - أن يقال : لو لم يتم إطلاق لفظي لدليل تحليف المنكر يشمل فرض حضور المدعي وغيابه معا ، فالعرف يتعدى من فرض الحضور إلى فرض
784
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 784