نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 783
أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : " لا يقضى على غائب " [1] ، وحمله صاحب الوسائل على معنى أنه لا يقضى عليه قضاء باتا ، بل الغائب على حجته ، ويؤخذ من الحاضر الكفيل . ولعل هذا جمع تبرعي . وبالإمكان الجمع بالتخصيص بأن يقال : إن الغائب يشمل بإطلاقه الغائب الذي يمكن إبلاغه للحضور ، ويستطيع الحضور بسهولة والغائب الذي ليس كذلك ، وحديث الحكم على الغائب بالبينة منصرف وفق الارتكاز عن القسم الأول ومختص بالقسم الثاني ، فيكون أخص من حديث المنع عن الحكم على الغائب ويقدم عليه بالتخصيص . وعلى أي حال فحديث المنع عن الحكم على الغائب ساقط سندا . هذا ، وينبغي إشباع الكلام في مسألة الحكم على الغائب من زاويتين : أولا في أقسام ما يحكم به ، وثانيا في أقسام الغائب : أقسام الحكم على الغائب : أما أقسام ما يحكم به فقد اتضح في الأبحاث السابقة أنه تارة يحكم بالبينة ، وأخرى باليمين ، وثالثة بالقرعة ، ورابعة بقاعدة العدل والإنصاف ، فهل يجوز الحكم على الغائب بكل هذه الأمور ، أو لا ؟ أما الحكم بالبينة فلا إشكال في جوازه على الغائب إما بإطلاق دليل حجية البينة ، أو بالنص الذي مضى ، أو بدعوى أن دليل القضاء بالبينة إن لم يكن له إطلاق لفظي لفرض غياب المحكوم عليه فالعرف يتعدى من الحاضر إلى الغائب ، لارتكاز عدم الفرق بينهما إلا بالمقدار الذي يتدارك بكون الغائب على حجته .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 26 من كيفية الحكم ، ح 4 ، ص 217 .
783
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 783