نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 744
ادعاء واقعة أخرى منفصلة عن تلك الواقعة ومتأخرة زمانا عنها ، لكي يبطل بذلك مفعول تلك الواقعة كأن يقول : نعم ، أنا معترف بما تدعيه من الدين ، ولكنك قد أبرأت ذمتي بعد ذلك ، أو يقول : ولكنني قد أوفيت لك ، أو يقول : إنه حصل بعد ذلك دين آخر لي عليك فتساقط الدينان بالمقاصة . أقول : ولعلهما أخطئا في ذكر شرط تأخر الواقعة الثانية عن الواقعة الأولى زمانا بتوهم أن الفرق بين المركب والموصوف يكون بالاقتران والتأخر ، فإذا ادعى دينا مقترنا بالتأجيل - مثلا - فهذا هو الإقرار الموصوف ، وإذا ادعى دينا سقط بعد ذلك بالوفاء أو المقاصة ، فهذا هو الإقرار المركب . وعلى أي حال فلا توجد أية نكتة عقلائية في التفرقة بين فرض كون الواقعة الثانية متأخرة زمانا أو مقارنة للأولى ، وإنما الذي ينبغي هو أن يفترض الإقرار الموصوف عبارة عن الإقرار المتضمن لدعوى وصف مقارن للمدعى ، والإقرار المركب عبارة عن الإقرار المتضمن لدعوى أمر منفصل في هويته عن المدعى يبطل مفعول المدعى سواء كان منفصلا عنه زمانا بالتأخر ، أو مقارنا ، أو متقدما زمانا ، فلو أقر بإتلافه لمال المدعي مثلا ، وادعى دينا آخر له على المدعي لكي يسقطا بالمقاصة ، فلا فرق بين أن يفترض دينا مؤخرا عن الإتلاف أو مقارنا له أو سابقا عليه ، إنما المهم أن هذا الدين الآخر منفصل تماما في هويته عن إتلاف مال المدعي ، وليس وصفا أو شرطا لما يدعيه المدعي من قبيل وصف الأجل للدين أو ربط التعهد بشرط ما . وعلى أية حال فالإقرار المركب أيضا لا إشكال عندهم في نفوذه في الجملة ، وإنما الكلام يقع أيضا في التجزئة وعدمها فبناء على التجزئة يأخذ المدعي بإقرار المقر ويطالبه بإثبات الجزء الآخر ، وبناء على عدم التجزئة يكون على المدعي أن يسلم بكل ما قاله صاحبه ، أو يأخذه بإقراره في الجزء الأول ، ويأخذ على عاتقه
744
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 744