نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 743
بأجل لم يحل بعد ، أو نحو ذلك مما لا يعترف به المدعي ، وهذا الإقرار نافذ عندهم بلا إشكال . وأما الإقرار الموصوف فالمقصود به عندهم هو الإقرار بما يدعيه المدعي مع إضافة وصف أو تعديل للواقعة المدعاة على خلاف الوصف الذي يدعيه ، المدعي ، كما لو ادعى المدعي دينا حالا وأقر الخصم بالدين ، ولكن مع توصيفه بكونه مؤجلا إلى ما بعد سنتين ، أو ادعى المدعي دينا مع الفائدة ، وأقر الخصم بالدين بلا فائدة ، أو ادعى المدعي بتعهد الخصم بأمر ما فقال الخصم : نعم ، ولكنه كان مشروطا بالشرط الذي لم يتحقق ، وما شابه ذلك . وهنا أيضا لا إشكال لديهم في نفوذ الإقرار في الجملة ، إلا أن الكلام يقع في أن الإقرار هل يجزأ هنا ، أو لا ؟ ومقصودهم بتجزئة الإقرار أن يأخذ المدعي المنكر بإقراره بأصل الدين أو التعهد ، وينكر عليه الوصف أو الشرط ، ويجعل على عاتق المنكر إثبات الوصف أو الشرط ، ومقصودهم بعدم تجزئة الإقرار هو أن المدعي ليس له ذلك ، بل هو مخير بين أمور ثلاثة : 1 - أن يقبل بكل الإقرار ، فيثبت الدين المؤجل - مثلا - أو التعهد المشروط . 2 - أن يأخذ المنكر بإقراره بأصل الدين أو التعهد ، ويأخذ على عاتقه إثبات عدم الوصف أو الشرط الذي ادعاه خصمه ، ولا يكلف الخصم بإثبات ذلك . 3 - أن لا يرتب أثر القاطعية على هذا الإقرار ، ويبقى مطالبا بإثبات أصل الدين ، وتبقى للإقرار قيمة كونه قرينة من القرائن على ثبوت الدين من دون أن تكون له القاطعية التامة الثابتة للإقرار ، وقد اختاروا في المقام عدم تجزئة الإقرار . وأما الإقرار المركب فهو - على ما جاء في الوسيط للسنهوري ، وفي رسالة الإثبات لأحمد نشأت - عبارة عما لو اعترف بالواقعة التي ادعاها المدعي ، وأضاف
743
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 743