نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 708
المطلقات بخصوص الدين ، فعمدة روايات التقييد - وهي رواية أبي بصير التي بحثناها الآن - لا تدل على التقييد بذلك ، إذ كما نحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) : " وذلك في الدين " بمعنى تقييد الحكم بالدين ، كذلك نحتمل أن يكون إشارة إلى الواقعة الخارجية ، لا لكي يطابق الجواب السؤال حتى يرد عليه ما ذكرناه ، بل لأن نفس قوله ( عليه السلام ) : " وذلك في الدين " بحد ذاته ليس له ظهور في التقييد ، فكونه إشارة إلى الواقعة الخارجية معقول ، أي أن ما صدر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في الدين - ولو صدفة - . نعم لا شك أن إلفات النظر - بعد أن بين حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كون ذلك في الدين يفيد أن هذا الحكم غير ثابت في مطلق حقوق الناس ، وإلا لم تكن هناك نكتة للاهتمام بإلفات النظر إلى كون حكم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في خصوص الدين ، ولكن يكفي تجاوبا مع هذه النكتة فرض عدم ثبوت هذا الحكم في غير باب الأموال . والجواب : أن التعبير في الرواية لو كان بلسان ( قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) كان حمله على الإشارة إلى الواقعة الخارجية معقولا - أي لم يكن خلاف الظاهر - ولكن بما أنه عبرت الرواية بعبارة : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي " فحمله على القضية الخارجية غير عرفي ، فالظاهر إرادة بيان حكم عام على نهج القضية الحقيقية مع تخصيصه بباب الدين . وبالإمكان أيضا الدفاع عن المشهور بعد فرض الأخذ بالمطلقات دون المقيدات بدعوى انصراف حقوق الناس إلى الحق المالي ، أما الحق غير المالي كالزوجية والأمومة والبنوة والأبوة وما شابه ذلك فهي أشبه بالحكم الشرعي من الحق ، أما الحق فمنصرف إلى المال . ويرد عليه بعد منع هذا الانصراف : أنه لو تم لم يتم في مثل حق القصاص ، فهو حق كحق المال ، ولا يشبه الحكم . ويتأكد منع الانصراف فيما مضى من حديث محمد بن مسلم عن أبي
708
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 708