نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 709
جعفر ( عليه السلام ) " لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه الخير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله - عز وجل - أو رؤية الهلال فلا " ، فإن ما فيه من فرض المقابلة بين حقوق الناس وحقوق الله يبعد فرض الانصراف إلى خصوص الحق المالي ، بل الظاهر هو النظر إلى كل ما هو في مقابل حقوق الله ، أي حق الناس بمعناه العام ، فمقتضى إطلاقه ثبوت الحكم في جميع حقوق الناس ، عدا القصاص في القتل الذي يكون لثبوته نظامه الخاص به ، وقد بحثناه فيما سبق . والصحيح : أن المطلقات دلالتها تامه على إطلاق الحكم ، وأن رواية أبي بصير تقيدها بخصوص الدين ، وأننا نتعدى من الدين إلى العين الخارجية بقرينة رواية عبد الرحمان بن الحجاج الواردة في قصة درع طلحة ، فيكون النظر في الدين إلى الدين بما هو مال . وبهذا تتم فتوى المشهور . إلا أن السيد الخوئي اختار : أن الحكم مطلق يشمل جميع حقوق الناس . وأجاب عن المقيد للإطلاق بأننا نحمله على أن قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان صدفة في الدين ، لا أن الحكم خاص بالدين ، والقرينة على هذا الحمل حديث محمد بن مسلم الصريح في ثبوت مطلق حقوق الناس بشاهد ويمين [1] . أقول : لعله افترض صراحته في ذلك من جهة ما فيه من المقابلة بين حقوق الناس وحقوق الله ، ولكن الواقع أن دلالة حديث محمد بن مسلم رغم تلك المقابلة لا تعد والإطلاق القابل للتقييد ، فالمفروض تقديم المقيد عليه . وفي الختام لا بأس بالإشارة إلى بعض الفروع :