نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 704
قلناه - من أن الحلف يجب أن يكون حلفا على نفي الواقع - وهو ما إذا كان المدعي مدعيا لغيره كاليتيم لا لنفسه ، فعندئذ يمكن أن يقال : إن النزاع على الواقع لا معنى له ، لأن المدعي أجنبي عن الواقع ، إذ ليس الحق حقه حسب الفرض ، ورفعه للشكوى إلى الحاكم على المنكر ليس إلا من قبيل رفع الشكوى على أي عاص إلى الحاكم بدافع الحيلولة بينه وبين المعصية على ما هو وظيفة كل مسلم ، والمعصية متقومة بالعلم . إذن فالنزاع يكون على العلم وعدمه ، فإذا حلف المنكر على نفي العلم ثبت عدم كونه عاصيا ، وانتهت الشكوى . والجواب : أن هذا المدعي إن كان وليا للمدعى له أو وصيا له كانت عليه متابعة أمر المولى عليه أو الموصي مثلا ، إذن ليس أجنبيا عن الواقع ، وله متابعة الواقع ، فتكون الشكوى على الواقع ، لا على علم المنكر به ، وإلا فمجرد رفع تقرير عن معصية شخص إلى الحاكم ليس مرافعة بالمعنى المألوف الذي يكون الحكم فيه بالبينة واليمين ، ولا مبرر لتحليف المنكر أصلا ، وإنما يثبت الجرم عليه بإقراره أو بالبينة أو بعلم الحاكم مثلا ، أما نكوله عن الحلف أو حلف المدعي بعد نكوله أو رده لليمين فلا قيمة له كما هو واضح . الشاهد الواحد مع اليمين البحث الرابع - متى يكفي الشاهد الواحد مع اليمين ؟ . قد ورد الاكتفاء بشاهد واحد مع يمين المدعي في حقوق الناس مطلقا أو في الجملة ، أما في حقوق الله فلم يرد دليل على ذلك ، بل ورد ما يدل على خلافه [1] .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 12 ، ص 195 و 196 .
704
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 704