responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 696


وثالثا - قد يقال : إن الرواية غاية ما يفترض فيها دلالتها على أن اليمين التي تذهب بحق المدعي بحيث لا يبقى له مجال لإقامة البينة إنما هي اليمين على نفي الواقع ، وهذا لا ينافي افتراض أن اليمين على نفي العلم تجزي لحكم الحاكم وإن كان المدعي له الحق بعد هذه اليمين وقبل حكم الحاكم أن يقيم البينة على مدعاه . إلا أن يقال بأن الرواية ظاهرة في الإشارة إلى اليمين التي تكون على المنكر ، وتدل على أن اليمين التي تكون على المنكر لو حلف بها سقط حق المدعي ، فلو دلت الرواية أن ما تذهب بحق المدعي إنما هي اليمين على نفي الواقع فقد أصبحت اليمين على نفي العلم لغوا لا محالة .
3 - ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله المشتملة على قوله : " وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة ، فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه . . . " [1] .
ويرد على الاستدلال بها - مضافا إلى ضعف السند - أن هذه العبارة إنما هي بشأن المدعي الجازم ، ولا تثبت المقصود بالنسبة للمنكر خصوصا غير الجازم ، واحتمال الفرق وارد ، وقد قلنا في ما سبق : إن اشتراط كون حلف المدعي على الواقع واضح ، وإنما الكلام في المنكر .
والصحيح أننا لسنا بحاجة إلى روايات خاصة لإثبات أن اليمين على نفي الواقع ، بل هذا هو مقتضى القاعدة المستفادة من روايات اليمين على المدعى عليه [2] .
وتوضيح ذلك : أنه لو كانت الروايات بلسان : " اليمين على المنكر " لأمكن القول بأن هذا ظاهره هو اليمين على إنكار ما ينكر ، فلو أنكر الواقع حلف على نفي الواقع ، ولو أنكر العلم حلف على نفي العلم ، بل قد يقال : حتى لو أنكر الواقع فهو



[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 4 من كيفية الحكم ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 173 .
[2] راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من كيفية الحكم .

696

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 696
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست