نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 695
فامتنع ، فألزمه الدين [1] . ويرد عليه : أولا - أنه لعل الأخرس كان يدعي الجزم بالواقع ، فلا يدل الحديث - في صورة ما لو كان المنكر مدعيا للشك - على عدم كفاية الحلف على نفي العلم وضرورة رده للقسم أو نكوله . وثانيا - أنه حتى في فرض دعوى المنكر الجزم لا يدل هذا الحديث على ضرورة كون الحلف على نفي الواقع ، فلعل هذا أحد فردي التخيير اختاره الإمام ( عليه السلام ) وكان واضحا أن امتناع الأخرس المدعي للجزم لم يكن امتناعا عن خصوص هذا الفرد من فردي التخيير ، بل كان امتناعا عن الحلف بما هو حلف سواء تعلق بنفي الواقع أو بنفي العلم . 2 - ورواية ابن أبي يعفور التامة سندا أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي ، فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بينة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له . . . " [2] ، فهذه الرواية أيضا فرضت الحلف على نفي الواقع . ويرد عليه : أولا - أن هذه الرواية موضوعها فرض الجزم ، فإن كلمة المنكر ظاهرة في الجزم بإنكار الواقع ، فلا تدل على عدم كفاية الحلف على نفي العلم من قبل غير العالم . وثانيا - أننا لا نقول بمفهوم الشرط ، فالرواية لا تدل على عدم العبرة بالحلف بنفي العلم حتى بالنسبة للجازم ، فإن الجازم بالنفي إن حلف بنفي العلم كان صادقا .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 33 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 222 . [2] الوسائل ، ج 18 ، باب 9 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 179 .
695
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 695